هل وصلت قضية "موكا" نقطة اللاعودة؟
الأربعاء, 01 نوفمبر 2017 17:43

ارتفعت أصوات الغضب المتزايد في مدينة نواذيبو والأصوات المبحوحة جرا فتك مصانع دقيق السمك المعروفة ب"موكا" بالسكان وسط موجة احتقان كبيرة وإحباط في صفوف السكان عاصمة الاستثمار.

 

الوضعية التي دفعت المنطقة الحرة إلى ردة فعل سريعة بإشهار سيف الإغلاق غير أنه لم يدم طويلا ليتم فتحها بعد أقل من 24 ساعة وسط أسئلة عن السبب الحقيقي وتبرير رئيس المنطقة الحرة بأن القرار شمل من استوفوا المعايير حسب قوله.

 

غير أن المؤكد ان موجات السخط دفعت السلطات الإدارية إلى الدخول على الخط من أجل تفتيش جديد للمصانع عن طريق مركز التفتيش الصحي التابع لوزارة الصيد بعد تعالي الأصوات المنددة بالروائح الكريهة.

 

وضعية يبدو أنها وصلت إلى دوائر عليا من السلطات وباتت تتابع عن كثب وضعية المصانع في ظل تنامي تذمر غير مسبوق في صفوف الساكنة واضطرار بعضها إلى المغادرة من بعض الأحياء طلبا لهواء نظيف.

 

لم يعرف لحد الساعة طبيعة مسار التفتيش الجديد ودخول السلطات الإدارية والمنطقة الحرة وهل ستجبران المصانع على الخضوع لأمر الواقع وتطبيق المعايير المطلوبة.

 

بدت نبرة رئيس المنطقة الحرة في مؤتمره الصحفي حادة اتجاه المصانع واعتبر أن بعضهم يخزن في المصنع والسيارة وحتى في الشركة في إشارة واضحة إلى العشوائية في طبيعة احترام النظم البيئية.

 

ماهو مؤكد أن المواطن في نواذيبو بات يكتوي بنار مصانع تشغل الأجانب وتبتعد من تطبيق اجراءات تحييد أخطارها ناهيك عن استخدامها للأسماك الاستهلاكية في الطحين لصناعة لاتبدو مرحبا بها ولاذات قيمة مضافة.

 

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن القضية لم تعد كما كانت وأن الملف بات يتردد في دوائر صنع القرار وإن قرارا وشيكا قد يصدر بحق المصانع.

 

تقول الحكومة إن انشاء المصانع كان في المكان الخطأ وإنها ليست معنية به غير أن الواقع يلزمها مسؤوليات قانونية وأخلاقية في حماية المواطن من تبعات الانبعاثات في ظل صمود قوي للمصانع والحاقها الهزائم بكل اجراء ضدها.

 

ولكن يبدو أن الجولة الجديدة والمعركة الحالية بين المصانع والسلطة ستكون حاسمة للغاية ولم يعرف بعد ماإذاكانت الدولة ستقوض كبرياء المصانع وتكسر إرادتهم وجبروتهم أم أن المصانع تواصل حصد انتصاراتها كما كان في الفترات السابقة.