غربلة المجتمع المدني...ماذا وراء الخطوة؟
الجمعة, 26 فبراير 2016 23:58

altشكل الحديث عن غربلة المجتمع المدني استنفارا غير مسبوق في أوساط المئات من الهيئات العاملة في مختلف المجالات ذات الصلة بالمجال والتى بدأ بعضها يبحث عن تراخيصه.

 

غير أن المحير  أنه لحد الساعة لاتبدو الأرقام معروفة بخصوص الأعداد الموجودة في المدينة من الهيئات المدنية وسط تضارب الأنباء في الأعداد مابين من يقول بإنها في حدود 300 منظمة إلى قائل بأن عددها غير معروف.

 

وفي الوقت الذى تم فيه الكشف عن استمارات تضمنت معطيات واضحة حول المنظمات ، وتسمح بالتعرف عليها من خلال أنشطتها ومجال اختصاصها ومسؤوليها غير أن مالم يتضح هو المرامي الحقيقية من الخطوة.

 

ويرى البعض أن الخطوة تحمل بين طياتها مساعي لوضع المجتمع المدني في دائرة الضوء ، وكشف حقائقه والزامه بمعايير ومجالات محددة غير أنه في هذه الحالة سيتحول إلى منظمات تعد على أصابع اليد بحسب عارفين به.

 

فيما لا يستبعد البعض أن تكون الخطوة تهدف إلى التعرف على الهيئات المدنية من الداخل وتصنيفها بغية سحب الثقة من بعضها تحت غطاء الهيكلة وضمن شروط جديد سيتم تحديدها.

 

وتبقي الهيكلة الحالية تحمل بين طياتها العديد من أسئلة الاستفهام في توقيتها ، وبعيد اقرار قانون المنظمات المثير للجدل والذى تم سحبه من البرلمان في انتظار اجراء تغييرات عليه.

 

وازاء هذه الوضعية تبقي فرضية اقصاء المنظمات الحقائبية واردة تماما من أجل خفض الأعداد الفلكية والتى تشكل رقما خياليا قد لا يتجسد على أرض الواقع في ظل عمل بعض الهيئات بتراخيص منذ الأنظمة السابقة.

 

وتبقي الأنظار مشدودة نحو الوزارة الوصية لكشف حقيقة هذه الغربلة ، وماإذاكانت مجرد سحابة صيف سرعان ماتنقشع أم أن هناك جدية كبيرة في تنظيم الهيئات.

 

وتبقي هذه الأسئلة بحاجة إلى من يجيب عليها:

 

مالهدف الحقيقي من هذه الغربلة؟

هل ترمي إلى وضع اليد على منظمات بعينها وسحب الترخيص منها؟

لماذا لم تقدم شروح مفصلة حول الية العمل؟

هل تكفي الاستمارات المقدمة؟ وهل يتم اعتمادها؟