بنت أحمد شل في حوار شامل مع نواذيبو أنفو
الخميس, 16 يونيو 2016 03:05

altروت الناشطة في المجتمع المدني خديجة بنت أحمد شل الملقبة ب"اتبيل" البدايات الأولي لصومها في 1977 بالعاصمة نواكشوط.

 

وقالت بنت أحمد شل إن أولى رمضاناتها أدركها وهي تدرس في الاعدادية وكانت في الغالب تقضي العطلة الصيفية في العاصمة نواكشوط ، مشيرة إلى أنه تميز بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.

 

وروت الناشطة في المجتمع المدني أنها انتقلت بعد ذلك في الثمانينات إلى مدينة نواذيبو التى كانت تتسم أنذاك بانخفاض درجات الحرارة جعلها أفضل المدن للصوم.

 

واعتبرت الناشطة أن أطرف موقف تتذكره أنها كانت في الغالب ماتستخدم الباصات في رحلات على طول المدينة من أجل كسب المزيد من الوقت.

 

وتضيف أيضا أن ثاني المواقف هو الإستحمام من أجل التخفيف من أثر العطش لإرتفاع درجات الحرارة وهي مواقف لاتزال حاضرة في ذاكرتها إلى اليوم.

 

الروتاري...قصة البداية

 

قررت الناشطة في المجتمع المدني في بداية عقدها الثاني أن تلتحق بمنظمة "الروتاري" العالمية وهي أنذاك موظفة بالبلدية رفقة العديد من زميلاتها.

 

بدأت الفكرة حسب خديجة حين قررت بعض النسوة من زميلاتها ايجاد نادي للنساء للتعارف فيما بينهن على غرار نادي الرجال فقررت الإنضمام إلى المنظمة لفترة دامت 15 سنة.

 

ونبهت بنت أحمد شل إلى أن انخرطت في المنظمة العالمية طيلة هذه الفترة قبل أن تقرر التخلي عنها نهائيا وتطوي صفحتها.

 

تصحيح المسار...

 

تروي خديجة بنت أحمد شل قصة طي صفحة "الروتاري" قائلة : كانت لدي زميلات كن في الغالب مايطلبن مني أن ألتحق بهن وألححن علي كثيرا إضافة إلى كوني أعددت محاسبة فيما مضي من حياتي وقررت أن أن أطوي صفحة الروتاري وأنضم إلى النساء الداعيات.

 

وقالت خديجة إن هذه الخطوة تعتبرها نوعا من تصحيح المسار والرجوع إلى العمل الأصوب حيث تفرغت لتعلم العلم وحفظ القران الكريم وفتحت محظرة لتدريس النساء وهي خطوة ايجابية نحو الإصلاح.

 

ورأت خديجة أن رفيقة دربها فاطمة بنت البح كان رفيقة لها في تصحيح المسار حيث عملت ولاتزال معها في العمل الخيري الذي وجدت نفسها في ممارسته وأنه الذي كانت تحتاجه بحسب قولها.

 

تعتبر بنت أحمد شل أن العمل الخيري أكسبها عطفا على الفقراء.

 

 

الوجه الأخر...

 

إلى جانب تجربتها في العمل الإجتماعي والإداري عملت بنت أحمد شل ناشطة سياسية وأحد النساء اللواتي برزن في المشهد السياسي منذ ثمانينات القرن الماضي.

 

كانت البداية حسب خديجة مع الحزب الجمهوري وفي أول مهرجان يعقده بمدينة نواذيبو وهي أنذاك عاملة في البلدية ليستعين بها العمدة أنذاك لتولي مهمة التهيئة للنقل للمهرجان

 

وقالت بنت أحمد شل إنها تستذكر موقفا لايزال عالقا في ذاكرتها وهو أنها تولت التنسيق مع أصحاب السيارات لنقل الجماهير إلى المهرجان وكلف أنذاك 965000 أوقية وبعيد انتهاء المهرجان غادر معظم المسؤولين وبقيت رهينة.

 

واعتبرت بنت أحمد شل أن رئيس حزب الوئام الحالي بيجل ولد هميد كان الوحيد الذي وقف معها حين أعلمته فماكان منه إلا أن أخرج شيكا موقعا من جيبه ومنحه لها رغم عدم معرفتها له واصفا موقفه بالشجاع وبالرجل الوفي حسب وصفها.

 

وقالت بنت أحمد شل إنها خدمت في الحزب وقدمت الغالي والنفيس لكن جهودها في الغالب مايخطفها اخرون وتبقي ضحية واستمرت فيه إلى 2003 حيث انسحبت منه.

 

تهميش ومواقف...

 

ترى بنت أحمد شل أنها إلى اليوم ورغم عطاءاتها وخدمتها إلا أنها لم تتبوأ مكانتها وترفض الوسطاء بينها والرئيس ، مشيرة إلى أنها طلبت مرات عديدة لقاء ولد عبد العزيز لكنها أخفقت.

 

وفالت بنت أحمد شل إنها تأمل في لقاء الرئيس محمد ولد عبد العزيز لكي تشرح له بعض القضايا وحينها ستتعرف على موقفه مشيرة إلى أنه صريح ويملك الإرادة الصادقة للإصلاح حسب قولها.

 

وتساءلت بنت أحمد شل عن السبب في كون نواذيبو بها نساء رائدات ومثقفات إلا أنهن لم ينلن المناصب القيادية حيث لم يسبق أن عينت امراة على شركة اسنيم وكذلك المواني والمناصب الإدارية حكر دوما على الرجال معتبرة أن الأمر يطرح عديد الأسئلة.