ولد أوبك : عدم الإهتمام بالمدرس سر أزمة التعليم
الأحد, 29 يونيو 2014 19:37

altقال نقيب أساتذة العاصمة الاقتصادية نواذيبو المعلوم ولد أوبك إن عدم الإهتمام بالمدرس ، وعدم وضعه فى ظروف مناسبة ماديا ومعنويا هو سر أزمة التعليم فى موريتانيا.

 

وأضاف ولد أوبك فى مقابلة حصرية مع "نواذيبو-أنفو" إن التعليم ليس فاشلا بقدر مايحتاج إلى إعادة الإعتبار للقائمين عليه.

 

وفى مايلي نص المقابلة:

 

 

السيد النقيب: فى البداية خضتم حراكا احتجاجيا فى نهاية السنة للمطالبة بقطع أرضية ، وعلاوة البعد؟ هل تم التعامل معكم بإيجابية ، ولبيت مطالبكم؟

 

النقيب  :بداية  شكري  المستحق  لموقع  نواذيبو  انفو  وأتمنى  للقيمين  عليه  التوفيق  في مهنة  المتاعب ,  وأتمنى لهم ولقرائهم  رمضانا كريما وصوما  مقبولا  .

فيما يخص الإجابة  على سؤالكم  فقد  نظمننا  سلسلة  أنشطة  نهاية السنة الدراسية 2013 ـ 2014  بعد أن  تمكنا  من  توحيد جهود  المدرسين وأوجدنا  أرضية  مشتركة  لفرض تلبية مطلبي السكن والبعد بعد ما تحقق الإجماع عليهم من  طرف  كل  النقابات  التعليمية  بالولاية سواء  الخاصة بالمعلمين  أو الأساتذة  , ولأجل الضغط لتلبية مطالبنا (الحصول على  القطع الأرضية والبعد ) تظاهر العشرات من المدرسين أساتذة ومعلمين خلال  الفترة  12 ـ  21 ـ 28 مايو  , أمام إدارة التعليم والحاكم والوالي للمطالبة بالمطلبين  , بعد أن  مللنا  الوعود وأقراص التهدئة. 

 

لا يزال  مستوى التعاطي مع مطالبنا يتراوح بين الوعود وعدم المبالاة , وجدنا تعهدا باستفادة انواذيبو من علاوة البعد وأنها ستصرف للأساتذة نهاية الفصل الدراسي الأخير من هذا  العام  ,   ولا نزال ننتظر ذلك الوعد الموعود من أمد بعيد , القطع الأرضية لم نجد سوى وعودا بالعمل على طرحها , ما نؤكده أننا نمنح شركائنا فرصة التفكير مليا في مطالبنا المشروعة وليتأكدوا أننا نراقب بقوة , ولا تنازل عن مطلبي البعد والقطع الأرضية خاصة  في  ظل الظروف  المأساوية  التي  يعيشها  الأستاذ  والمدرس  بانواذيبو  إذ  بات  مع الراتب  الهزيل والارتفاع  الجنوني  للإيجار  والأسعار  بالمدينة عاجزا  عن  تأمين  حياة  كريمة  لنفسه  وأسرته  . 

 

نواذيبو  انفو  :  كيف تقيمون واقع التعليم في المدينة من الناحية التربوية والمادية؟ وهل أنتم راضون؟ 

 

 

النقيب  :التعليم في انواذيبو هو جزء من كل , ما أستطيع قوله  أن واقع تعليمنا ليس بالسوء الذي يؤدي إلى الفشل   إذن  بكل ثقة "تعليمنا ليس فاشلا إطلاقا " , بل نواجه في موريتانيا  "أزمة تعليم" نتاج تحديات عديدة من بينها لا الحصر :

غياب الاهتمام اللائق بالأستاذ ماديا ومعنويا  , ضعف الميزانية المرصودة للتعليم مما يقف حجر عثرة أمام تنميته , إهمال  البنى التحتية  التربوية .

لم نصل بعد لمستوى الرضا على المنظومة التربوية الوطنية , ما دام الأستاذ لا يلقى  الدعم والاهتمام المادي والمعنوي اللائق .بجملة  إخراج  التعليم  مما  هو  فيه  رهين إدراك  ما يواجهه الأستاذ  .

 

 

نواذيبو انفو  : تم في الفترة الأخيرة إعادة ترميم الثانوية 1 ، والشروع في الإعدادية 2 التي طالما تحدثتم عنها إلى أي حد ساهمت هذه الجهود في تحسين واقع البني التربوية في المدينة؟ 

 

 

النقيب  :نثمن بشكل  عالي  التحسينات و الإضافات  النوعية  التي  عرفتها  بعض  المؤسسات التعليمية  سواء  الثانوية 1 أو  الإعدادية2 بالفعل  ستعمل  هذه التحسينات  على إضافة  نوعية  لمستقبل  التعليم بالمدينة  , وستساهم في التخفيف  من  المشكلات البنيوية سواء  الحد  من  الاكتظاظ  أو  مواجهة  النقص  الحاد  في القاعات التي كانت تعاني  منه  بعض المؤسسات .

ولكن أشير إلى  أن  أساتذة  إعدادية  انواذيبو2  لا توجد  حاليا لديهم قاعة  وهذا  واقع مرفوض يلزم تغييره. 

 

 

نواذيبو انفو  : لنتحدث عنكم شخصيا غالبا ما تنشطون تحت عباءات متعددة فتارة تظهرون من عباءة 25 فبراير ، وأخرى من نشطاء المظالم ، وأخيرا مع منتدى المعارضة ، ألا ترون أن هذا يربك المتابع لكم ، وإقحام للنقابي بالسياسي؟

 

 

النقيب  :  لا أحبذ  كثيرا  الحديث  عن الأمور  الشخصية   في  ظل الحديث قضية عامة, لكن أظن  أن   الإجابة على هذا السؤال تستدعي شرحا  فقد اختلط الحابل  بالنابل  لدى  كثيرين  وعفوا  إن أطلت فهذا الإشكال يستحق أن ينال الجواب  الشافي 

 

يلزمنا  في  البداية  التفرقة  بين  الشخص  وهيئة , نحن كفرد كنا  ننشط  في  عدة  تنظيمات  مجتمعية  عديدة   قبل  انتخابنا كمنسق  جهوي  للأساتذة في انواذيبو  ,  ما في  الأمر  من إرباك  والقضية  واضحة  جدا  ,  فلم أقدم نفسي  باعتبار  مسؤوليتي  النقابية في  هذه الهيئات  ليقيني  التام  أنه يلزم  أن  تكون  هنالك مساحة فاصلة  بين  العمل  النقابي  كمسؤولية , والنشاط الشخصي كاهتمام ذاتي . 

 

 

دور  النقيب  يتوقف على الدفاع  عن  مصالح الأساتذة  بغض  النظر  عن  انتماءاتهم  ,  وظللت كما  كنت  وسأظل  بحكم  مسؤوليتي  النقابية  فوق  التجاذبات ضمانا  للاستقلال  وحماية  حقوق الأستاذ والدفاع  عنها  في  كل  الظروف مهما تطلب  مني  ذلك  ,  وموقعي  من الساحة بدون انتماء  سياسي  جعلني أبقى  بعيدا من أن تدفعني  أي  ظروف  سياسية  أو اجتماعية  لاتخاذ أي  موقف  أو إجراء  قد يؤول  لهذا الطرف  أو  ذاك , فمصلحة  الأستاذ  والأستاذ  فقط  هي  ما يدفعنا لاتخاذ  أي  قرار  أو  أمر  ما . 

 

من  حقنا  كشخص  أن  ننشط  في  أي  إطار  تنظيمي  ما  دمت أراه يتوافق  وقناعاتي  ,  فلا صدام  بين  ذلك  ومسؤوليتي  النقابية  جهويا  بل كل  يتطلب  منا فقط  عدم  ارتهان النقابة لأي جهة  مهما كانت وهذا ما تمكنت منه والحمد لله مشكلة  البعض  أنه  يحاول أن   يسلبنا  حقنا  في  الحياة  من  خلال  إلصاق  تهمة  إقحام النقابي  في  السياسي التي  لن تجدي  نفعا , فسأظل  حرا  طليقا ,  من حقي التعبير عن  رأينا فلا وصاية  لأي  كان  علينا  أو  التحكم فينا , لن نرضخ لأحد  فنحن أحرارا أحرارا وسنواصل  مشوار  الدفاع  عن  حقوق  الأستاذ  لا يهمنا نباح  النابحين  .  

 

 

 نعم  نشطت مؤخرا في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة  إبان  الانتخابات  وهو  تعبير  عن  موقف  تقاطعت  فيه  مع  المنتدى  حول  "انتخابات 21 يونيو  "  الكل  شارك  في الانتخابات  وعبر  عن  موقفه  رفضا أو قبولا ,  أنا اتخذت  موقفي  من حدث  وطني  ولا أعرف  العمل  في  الظلام  , هذا  موقفي  كشخص  من  الانتخابات  وكنت في  المنتدى  الذي  لي  الشرف بالانضمام  له  مع بقائي  مستقلا  عن  التنظيمات  الحزبية التي  لم أجد نفسها  حد  اللحظة  في  أي  منها  . 

 

 

تطلعي  لدولة  مدنية  كتب  علي  أن  أكون من مؤسسي  حركة 25 فبراير  ,  ومناهضتي للظلم  والدفاع  عن  أصحاب  الحقوق  الذين  لاحول  لهم فرض  علي  أن أترأس  نشطاء  انواذيبو  لنصرة  المظالم  ونقطع  سيرا  على  الأقدام مسافة  نواذيبو  انواكشوط 470  كلم ذودا عن المظلومين   ,  موقفي  من انتخابات  21  يونيو  دعاني  للعمل  في  المنتدى الوطني للديمقراطية  والوحدة  بانواذيبو  وترأس  لجنة الإعلام  والتحسيس  ,  استعدادي  المبدئي  لخدمة  الأساتذة  أدى بنا لأن اقبل  اختيارهم  لي  كنقيب  ومنسق  لهم  , فلم أترشح  بل  تم  اختياري  من  طرف أساتذة انواذيبو  لأتولى  قيادتهم  في  مسؤولية  ثقيلة  ولست  بالأجدر بها  وأتمنى أن أكون  تمكنت  من  القيام  بدوري  على  أحسن  وجه  , لا  أكتمكم سرا إلى أنني أفكر دائما  في  "أن تسيير هيئة متعددة المشارب يتطلب من النقيب الابتعاد عن أي تصرف يمكن تأويله ميولا سياسيا لجهة ما أو استفزازا لطرف مهما كان تموقعه السياسي" . 

 

 

نواذيبو انفو  :  يأخذ البعض عليكم عدم تنظيم أي أنشطة خارج الإضرابات ، ويستدلون بأنكم لم تتظاهروا يوما من أجل تحسين وضعية المؤسسات التعليمية ،وإنما غالبا حول أمور لا صلة لها بالتعليم( الرواتب – العلاوات-...) 

 

 

النقيب  :عريضتنا المطلبية ترد على هذه التقولات , للأسف البعض لم يتعب نفسه بالإطلاع على ما لدينا , واكتفى فقط على كيل التهم الجزاف للأستاذ , الظروف  التي  تتعلق  بالأستاذ  الدفاع  عنها  هو صميم  التعليم  , فالمدرس  هو  القلب  النابض  للتعليم    والمحرك  للبرامج  , فالتلاميذ  والبنى  التحتية  , بدون  المدرس  لا يمكن بعث  روح تواجدهم, إذن  المدرس  بحكم أنه  هو عمق  العملية  التربوية  فإن  الاهتمام  بظروفه  هو  الضامن الأوحد لخلق بيئة تعليمية مثلى  , نحن بدفاعنا عن الأستاذ نستهدف بقية العناصر الأخرى سعيا لصورة مثلى للتعليم بالولاية  , نناضل من أجل العملية التربوية في كليتها ( الأستاذ + التلميذ + المناهج التعليمية + البنى التحتية ), رؤيتنا أن ألأستاذ  تقوم  عليه  كل العناصر الأخرى وكلما وضعناه في ظروف جيدة أمكن ذلك من الوصول لمخرجات سليمة 

 

 

في الأخير نحن لم نبخل جهدا فقد نظمنا ندوة في 7مارس وكانت منعطفا هما  في المسار النقابي جهويا وطنيا ناقشت "واقع الأستاذ وتطلعاته " استعرضت بجدية  وضعية قضايا الأستاذ والوضعية العامة للتعليم. 

 

 

نواذيبو  انفو  : يقول بعض المتابعين لكم  أن علاقتكم بالإدارة الجهوية للتعليم عرفت تحولات فبعد أن كنتم مرحبا بكم , أصبحتم الآن بفعل قيادتكم للنقابة من الذين تلصق بهم تهم التسييس ، وتارة الإنتساب إلى "ايرا" إلى أي مدى هذه المعلومات صحيحة؟ 

 

 

النقيب  :  لا تزال والحمد لله علاقتي  بالإدارة  الجهوية للتعليم  بانواذيبو على أحسن  حالها  بل  تحسنت الآن  أكثر  من أي  وقت  مضى ,  وعلاقتنا  على  ما يرام  وانسجام  تام , واشهد أن  المديرة الحالية  استثناء مميز في  التعامل  فمكتبها  لا يغلق بابه وتعمل  بجد وتبذل  قصارى  جهدها  للعمل  على  أن  تكون العملية  التربوية  بانواذيبو على أحسن ما يرام  , وأثمن  بالمناسبة  هذه  الجهود  وأشيد  بها  , لكن كنا ننتظر من  الإدارة أن تنظر  إلينا  كشريك  لا  "كغير  مرغوب  فيه  " يجب إبعاده  وتشويه صورته  ,  للأسف  لم نلقى ما  كان  متوقعا  فالشراكة  تكاد تكون معدومة  والتجاهل والإقصاء نلنا  منه النصيب  الأوفر  ,  لكنني  كما كنت دائما سأظل  أسعى  لخلق  علاقة  وطيدة مع  الجميع  وإن  تجاهلونني  وذلك بقدر عال  من  الاستقلالية  والمسؤولية سواء  تعلق  الأمر  بالإدارة  الوصية  أو السلطات  الجهوية  والفاعلين  بالمدينة  والمجموعات  المحلية. 

 

أنا ناشط  شبابي ليس لدي انتماء سياسي حزبوي , من حقي الدستوري الطبيعي أن أعبر عن رأيي بالتموقع في زاوية من زوايا المشهد السياسي إذا تقاطعنا في بعض التصورات , وبالمقابل اعتز أن لدي علاقات مع الجميع وأتصل بالجميع , وهنا اشكر نواب المدينة , وخاصة النائب عن  UPR  البرفسور ولد عيه على اتصاله شخصيا بنا للاطلاع على  مطالب الأساتذة بانواذيبو ., فيما يخص  حركة  إيرا هههههههههه  فإننا   لم ننتمي  لحد الساعة إطلاقا لها , وترويج  هذه  الإدعاءات  محاولة  عبثية  لكسر  جذوة  النضال  المشتعل  دفاعا  عن  حقوق  الأساتذة , وحينما انضم لأي إطار ما سأعلنها للملأ فلا داعي  للكذب علينا .

 

نواذيبو  انفو  : ترى رابطة أباء التلاميذ أن مستوى التلاميذ شهد تراجعا كبيرا في الفترات الأخيرة ، وأن تجربة التعليم الخصوصي أثرت على أداء وعطاء المدرس ، إلى أي حد هذا الطرح صحيح ؟ 

 

النقيب :أظن أن القول بالتراجع نتيجة منطقية للإهمال الذي يعيشه التعليم عموما و المدرس خاصة , يكفي أن تعلم أن ميزانية التعليم تراجعت مما انعكس سلبا على المستوى التعليمية  وكذلك الفوضوية التي يشهدها التعليم من حيث تسيير المصادر البشرية + غياب متابعة وتقييم مستمر ومضبوط  +  واستشراء  المحسوبية  والزبونية  وغياب تطبيق  المعايير  على  الجميع  بعدالة  كل  هذا أدى لنوع  من  الضجر  والشعور  بعدم المساواة  في  نفوس  الكثير  من  المدرسين   , أظن أنه الحكم على تراجع التعليم وإلصاق ذلك بالمدرس لوحده عدم إنصاف , السياسة في مجال التعليم يجب إعادة النظر فيها ,  نتفق  جميعا  أن  واقع  تعليمنا  بحاجة  ماسة  لإعادة  النظر فيه  حتى  يكون  في مستوى تطلعاتنا  وذلك بالاهتمام  بالأركان  الأربعة  للعملية  التربوية  (  الأستاذ + البرامج  +  البنى  التربوية  +  التلاميذ  ) . 

 

التعليم  الحر  هو  الآخر  يعيش  ظروفه  وإن  كان  أسهم  لحد  ما  في  التخفيف  من الضغط  الذي  يواجهه  التعليم  العمومي  ,  لكنه  بحاجة  لدرجة  عالية من  التنظيم  إذ تطبعه  الفوضوية الآن  .

 

 إذن التعليم العام يمثل وجه البلد ورمزه  و من أخطر الأخطار اتجاه الدولة للتخلي عنه بطرق مختلفة تارة بخلق مدارس امتياز مرتجلة ومرة  بالعبث في إطار اختيار الكادر البشري من خلال "فوضوية العقدويين " يلزم الجميع أن  يضع  في الاعتبار  أن  سر  تطوير  العملية  التربوية أولا وأخيرا يكمن في  وضع  الأستاذ  في ظروف تمكنه  من  مستوى  العيش  الكريم  .

 

 

انواذيبو انفو : تتميز العاصمة الاقتصادية نواذيبو بوجود مؤسسات وشركات اقتصادية ، هل ترون أن لها دور في العملية التربوية ، وهل أنتم كنقابة قمتم بتنسيق معها حول القضية؟ 

 

 

النقيب :بالفعل عملنا على الاتصال بمختلف الهيئات حكومية كانت أو خاصة عملنا على خلق   علاقات نتمنى أن  تكون  بداية  لمشاركة  فاعلة  وقوية مع  المجموعات  المحلية  بانواذيبو  في  التعليم  , كل ما ينقص أن يعي القيمون على الشركات والمؤسسات بانواذيبو أن مشاركتهم في دعم التعليم قوة كبرى في تكوين كوادر محلية منتجة قادرة على  الاختراع والبناء . 

 

 

نواذيبو انفو  :  هل للمنتخبين والمجالس المحلية إسهام في العملية التعليمية ، وهل قمتم بتنسيق معهم حول بلورة تصورات حول العملية التي تعني الجميع؟ 

 

 

النقيب  :  لا شك , التعليم باعتباره قضية مجتمع وشعب يقضي بوجود أدوار للكل وخاصة المنتخبين والمجالس المحلية والإقليمية , حرصنا  في  SIPES على توطيد وتوسيع مستوى علاقاتنا, إذ سنعمل في المستقبل  على حث  المجموعات المحلية على ضرورة المساهمة في التعليم لما لذلك من محورية , وقد لمسنا من لقاءات سابقة ورسائل تجاوبا منقطع النظير من قبل الكثيرين وهو ما سنعمل على استثماره في عامنا المقبل . 

 

 

نواذيبو  انفو  :  كنتم قد تعهدتم في مؤتمر صحفي سابق بتنظيم رالي للرياضيات ، وتكريم للمميزين من الأساتذة ، هل تلاشت هذه الوعود ، والأسباب وراء ذالك؟ 

 

النقيب  :(مبتسما  ) الوعود لم تتلاشى لكن ظروف عديدة حالت دون تحقيقنا لبرنامجنا , منها الظرفية  الزمنية  لم  تكن مساعدة مما فرض تأجيل مختلف الأنشطة , فضلا عن عدم إيفاء المسؤولين بتعهداتهم التي قدموها , وجدنا إلتزاما من الوالي والعمدة , وبعثنا برسائل إلى بعض المؤسسات ولا نزال ننتظر الإيفاء بتلك   الوعود والالتزامات  بدعم  الأنشطة  التي  كنا  نعتزم  تنظيمها  . 

 

 

طموحنا لتحقيق برنامجنا  بكل حيثياته لا يزال  ماثلا  بقوة  وسنبذل  قصار  الجهد  على  أن   نحقق ما أعلنا عنه في السابق في العام الدراسي المقبل  2014 ـ 2015 إن شاء الله , وذلك حتى لا تظل  النقابة  في  الذهنية  المجتمعية  مختزلة  في  الإضراب  والتوقفات , فالعمل  النقابي  عمل  مجتمعي  تربوي,   ونحن  بجهود  الأساتذة وكل  الراغبين  في  المساهمة  معنا  لتجسيد أنشطتنا على أرض الواقع   لن  نبخل  أي  جهد  سبيلا  لتحقيق  الأهداف  الكبرى للنقابة  والتي  تتلخص  في  الدفع  بكل  ما  من شأنه  تطوير  العملية  التربوية  .وأمنيتي  أن تتحقق الوعود التي قدمها الوالي والعمدة بالمشاركة في تنفيذ المحاور الكبرى لبرنامج أساتذة انواذيبو , حتى يكونوا أسوة لكل الفاعلين بالمدينة , ونسهم  معا في  تحقيق البرنامج  المثمر  والذي إن وجد  طريقه للتنفيذ  سيسهم  بدور  استثنائي  في  تطوير  العملية  التربوية. 

 

 

نواذيبو انفو  : فيما يتعلق بها الوزراة ، هل لكم أن تشرحوا لنا المعايير والأسس التي تم تحديدها لإختيار المكرمين خلال هذه السنة من المدرسين؟

 

النقيب  : اتصلت  بنا الإدارة  الجهوية مشكورة  لأجل  التباحث  حول معايير  اختيار  أفضل أستاذ بالمدينة  اعتمدنا  معايير  تعطي  الأولوية  للأقدمية في المهنة  ,  والعلامة  الإدارية  والأقدمية  في  الولاية  وضرورة  أن  يكون  الشخص  المكرم  قد  خضع  للتفتيش  خلال  مسيرته  المهنية 

 

وختاما : اسمحوا لي أن أتمنى لكل العاملين في قطاع التعليم وخاصة المدرسين أساتذة ومعلمين  عطلة سعيدة , ورمضان كريم  , وأحث الجميع حول ضرورة أن لا نهدر التعليم ونضيعه , فضياع التعليم ببساطة  يعني ضياع مجتمع بكامله لا محالة . 

 

نواذيبو أنفو: شكرا جزيلا لكم.