أبرز كاتب مسرحي يروي تاريخ نواذيبو الثقافي
الجمعة, 22 مايو 2015 22:02

altقال الكاتب المسرحي الشهير في مدينة نواذيبو محمد ولد أبوه إن غياب البني التحتية الثقافية ، واشتراط الدعم ، والعزوف عن ممارسة العمل الثقافي عوامل في الركود الحالي.

 

وأضاف ولد أبوه  - وهو من الكتاب المسرحيين في ثمانينات القرن الماضي – في حوار مع "نواذيبو  - أنفو" إنهم كجيل ظهر في نهاية الثمانينات تميزوا بوجود كوادر متخصصة ، وفي جو يتعطش فيه الجميع إلى العمل المسرحي مما ساهم في نهضة في المجال.

 

وكشف ولد أبوه عن أول إطار ثقافي في نواذيبو هي جمعية غرناطة والتى رأت النور في 1987 ، وتحت عباءة التيار الناصري آنذاك في المدينة حيث تشكل الإطار الذى يمارس فيه العمل الثقافي.

 

واعتبر ولد أبوه أنه وكردة فعل على التيار الناصري ظهر الاتحاد الوطني لمسرح الهواة ذي الميول البعثية في تجاذب ايدلوجي بين التيارات السياسية في تلك الفترة ليشق الإسلاميون بنسختهم في تلك الفترة إطارا جديدا هو "نادي مصعب".

 

واعتبر ولد أبوه أنه وبرفقة زملاءه لم ترق لهم الأطر الثقافية الجديدة ذات العباءات الفكرية ، وقرروا الإنشقاق عنها ، وتأسيس إطار ثقافي مغاير بمساندة المندوب الجهوي أنذاك سيد أحمد ولد الحسين ، وأنشأوا اطارا أطلقوا عليه "رابطة شباب نواذيبو للمسرح 1991م.

 

واستطرد ولد أبوه في الحديث عن الإطار الجديد قائلا إن الولاية في تلك الفترة تعاونت معه ، ورخصت له سريعا ، مشيرا إلى أنهم شرعوا في العمل الميداني باعتبار أنهم يريدون التأسيس لعمل ثقافي.

 

وقال ولد أبوه إن من أبرز الوجوه الثقافية في تلك الفترة:

 

محمد سالم ولد بونن  - حاليا في فيلندا

الوالد ولد محمد الحسن  - عامل حاليا بإسبانيا

سيدنا ولد عالين  - عامل باسنيم

القرشية

عيشة بنت سيد أحمد

ابنة بنت اليدالي

 

مزايا المرحلة...

 

ونبه ولد أبوه إلى أن الفترة تميزت بمخاوف السلطة من العمل الثقافي في تلك الفترة ، وتشديد الرقابة عليه من خلال تشديد الرقابة الأمنية عليه في التدريب وأثناء العرض وبعده.

 

وقال ولد أبوه إنهم منعوا من عرض مسرحية "مملكة الكبت" في نهاية الثمانيات لأنها كانت تتحدث عن قيمة الدمقراطية ، وهو ما صدرت أوامر من السلطات بمنعها غير أن ذالك لم يفت في عضدهم ، وواصلوا المشوار.

 

ابتكار أساليب جديدة...

 

واعتبر ولد أبوه أنهم أول من ابتكر أسلوب تعليق الملصقات لأول مرة في المدينة من خلال تعليقها على المؤسسات التعليمية ، والفضاءات العمومية في عرضهم الثاني المسرحي والذى كان تحت عنوان " المأزق" وهي تعالج المخدرات والأمية ، وحظيت بحضور كبير ، وكانت بتذاكر بلغت تكلفتها 200 أوقية أنذاك,

 

وكان الممثلون في تلك الفترة هم :

سيد محمد ولد أوداعه

محمد سالم ولد بوننه

محمد الامين ولد الصوفي

محمد ولد ابوه

 

 

نقطة الإنعطاف...

 

مع حلول العام 1996 بدأت مسار العمل الثقافي يعرف تغيرا ملحوظا حيث اختفي الجيل الثاني من رواد العمل الثقافي.

 

وقال الكاتب المسرحي إن نوادي ثقافية بدأت تظهر في الساحة المحلية ومن أبرزها نادي القدس ، ورابطة المحترفين للمرسلة الدولية ، ونادي الامام الحضرامي ، ونادي المعرفة.

 

ويرى الكاتب المسرحي أن هذه الأندية تمتلك الإرادة لكنها تفتقد المعارف والخبرات الضرورية على عكس الجيل الثاني المتخصص، مشيرا إلى أنها عملت جاهدة إلى تنظيم سلسلة محاضرات علمية في المدينة.

 

وحول تقييمه للعمل الثقافي الحالي رأي الكاتب المسرحي أنها لاتتسم بالحيوية ، وتعوزها الكوادر المتخصصة ، وتفتقد زمام المبادرة ، معتبرا أن السياسة الرسمية تبدو غير مقنعة في هذا المجال.

 

وعن رؤيته للمجلس الأعلى للشباب اعتبر أنه يمثل مهزلة حقيقية حيث لايعدوا كونه محاولة لتقاسم الكعكة حسب تعبيره.

 

وعن ظاهرة الإلحاد التى تغزو موريتانيا اعتبر أنها مساعي من بعض الشباب المغمور لخطف الأضواء ، واستمالة الغرب لتحقيق الشهرة ، وكسب التعاطف.

 

وحول رؤيته للنظام الحالي قال الكاتب المسرحي إنه ضد طريقة وصوله في 6 أغسطس لأنها قتل لأمل الدمقراطية التى يعد من ضمن الذين يؤمنون بها ، ويدافعون عنها.

 

وحول انتمائه الفكري قال إنه قضى فترة داخل التيار البعثي من 1989 م إلى 1992 قبل أن يتخلي عنه ، وبعد تجربة طويلة تحصلت لديه قناعة بأن أقرب شيئ إلى الحل هو الحل الإسلامي.