هل أترع المقهى الكأسَ لولد امخيطير ؟
الثلاثاء, 26 أبريل 2016 10:45

altتتجه الأنظار غدا الخميس إلى قصر العدل بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو حيث تنعقد جلسة لمحكمة الاستئناف تنظر في الاستئناف الذي تقدم به دفاع محمد الشيخ امخيطير كاتب المقال المسيئ لجناب الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك المقال الذي سبب استنكارا عالميا من المحيط إلى الخليج .

 

ورغم أن مسار المحاكمة الثانية للمسيئ يتجه إلى تأكيد محكمة الاستئناف للحكم الابتدائي والذي حكم على ولد امخيطير بالاعدام إلا أن الجديد في القضية هو وصول دفاع تونسي سيمثل كاتب المقال المسيئ غدا الخميس في مثوله الثاني .

 

حضور دفاع تونسي لمحاكمة المسيئ يفتح الباب أمام كثير من القراءات والتي من أهمها أن الشاب كما يقول عارفون به  من مرتادي حوارات المقاهي التونسية في العاصمة نواكشوط حيث تتهم تلك المقاهي بخلق بيئة الحادية في بلاد عبد الله بن ياسين الذي تعرفه تونس القيروان كما تعرف أبناءها الأطهار لا ابناء الفيزا والدولارات !

 

هذان المحاميان ولووا ظهرنيهما للتاريخ تماما كما ولى المسيئ ظهره لنبي الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم فلا تحتفظ الذاكرة الجماعية للمجتمع الصنهاجي الذي ترجع له أصول الموريتانيين  سوى أن تونس القيروان هي من هدَت قبائل صنهاجة من بعد عمى .

 

لكن دورة التاريخ دارت لتنتج مشهدا ما كان للشعبين الموريتاني والتونسي المسلمين ليتخيلاه ، يأتي ابنا  تونس القيروان لكن هذه المرة ليقرأوا في أذن حفيد عبد الله بن ياسين وابراهيم اكدالي الذي جاء بالمنكر   !

أيها المسيئ لقد جئت شيئا نكرا تماما كما جاء به دفاعك التونسي فقد كان حريا بك أن تقرأ من تونس تاريخ المرابطين أجدادك أو أن تترنم بقصيدة شاعرها العظيم أبي القاسم الشابي أو أن تستلهم من شعب تونس درسهم الخالد في الثورة على الظلم والهوان والتهميش -الذي تدعى زورا حمل لوائه – حيث كتبوا بدمائهم أول سطر للشعوب نحو الحرية في ثورة الياسمين الخالدة .

 

أيها التونسيان ما كان أبوكما امرأ سوء وما كانت أمكما (تونس) بغيا فعودا إلى رشدكما ولا تتنكرا للتاريخ الضارب بجذوره للعلاقة الحسنة لتونس بالشعب الموريتاني الصنهاجي .

 

إن كل من شرب من كأس الالحاد التي تشكل مقاهي تونس والوسائط الاجتماعية ناديا يأتون فيه المنكر من القول - سواء من اغترف أو كانت الصبابة حظه أم أترعت له الكأس كالمسيئ مقالته سيجد نفسه  نكرة عند كل ذي فطرة سوية .

 

تنبيه :المقال كتب قبل المحاكمة بيوم واحد