قمة الأمل/ حمود سيد أحمد بكار
الأحد, 24 يوليو 2016 15:44

 

قيل قديما ما ضاع حق وراءه مطالب،وهو ما تحقق اليوم بفعل القيادة الرشيدة والنيرة لرئيس الجمهورية محمد ولد عبدالعزيز،والحقيقة أن بلادنا إنضمت للجامعة العربية مبكرا،فسارت مع الإخوة في حلهم وترحالهم لقممهم ،لكن هذا الإنضمام وتلك العضوية لم تشفع لبلادنا بإنعقاد القمة فيها تشريفا و حقا،وكأننا لسنا من البيت العربي المترامي الأطراف من المحيط إلى الخليج،بل تناسى قادتنا يومها اننا إما ان نكون عرب ونستضيف الأخوة بمقدراتنا، ونكون  محل ثقة بل آن الأوان ان نشترك في أفراح وأتراح العرب ،وهو ما إعتبره البعض احلام تذوب مع طلوع شمس أول يوم ،ولكن حين يكون هناك رجال غيورون

 

 

 

 

على الوطن وكرامته وهم قلة تكون الأحلام حقيقة مرئية و واقع معاش تمثل في تحضيرات وإستعدادات طالت كل المجالات ،لتلبس عاصمة العرب حلتها وتزف انواكشوط عروسا للعرب ،ويتدعى إليها كل العرب ،فالخيمة الشنقيطية رحبة ومعطاة وتعرف حق الضيف والآخ،وهي بذلك ظلت شامخة شموخ العظماء ،إذ لا بناطحات السحاب تعرف من أي تؤكل الكتف وأي رجال همهم الترف والمسبح أن يفهموا أن القدس بيت العرب وسترهم عاث فيها الصهاينة فهدموا الدور وشردوا الأهل فأين المبيت؟يا أشباه العرب ،ولأننا في أرض المنارة والرباط حيث إنطلقت جيوش الفاتحيين من المرابطون و الموحدون و حيث كانت السلطة الأمرية على المغرب الأقصى والأندلس هنا أحفاد الأمير يوسف بن تاشفين المتأسي بالخليفة العادل والزاهد عمر بن الخطاب مكمن البساطة و التواضع وهو سيد العرب و خليفة المسلمين.

 

 

 

ولأن التاريخ لايرحم فإننا قمة وقاعدة آلينا على أنفسنا  أن نعد انواكشوط بملإ إرادتنا لتستضيف العرب،في قمة عنوانها الأمل أمل طال ماراود الموريتانيون في إنعقاد قمة وحضور إخوة ،والأمل معقود على قمة تنعقد في ظرفية إستثنائية يعيشها العرب،فالإنقسام و تبعاته هي ديدنهم ،ولكن ما يبقي الأمل معقود و حق له ان يبقى ان بلادنا قطعت العلاقات المشينة مع الكيان الصهيوني ،وإذا تناسى اللبنانيون والمغاربة ان جرفات الكيان الصهيوني تهدم وتدك صباح مساء بل في الليالي الحالكات والشديدة البرودة بيوت الفلسطنيين ، في استفزاز لمشاعر العرب ،فعليهم أن لا يتناسوا أن قيادتنا هي من أمرت بهدم سفارة العارة في وضح النهارو عبر قرار أعلنه رئيس الجمهورية في قمة الدوحة،في سابقة لم تعرفها العرب فحق لنا ان نفتخر بها،وإذا كان المبيت يحلوا في فنادق

 

 

دكار و الإطلال عبر شرفاتها ،فعلموا أن وراءكم قضية شعب قضية فلسطين حيث الحصار و الهدم و الحرمان من متعة الفنادق منذو النكبة وحتى يومنا هذا شعب أعزل تحلق فوقه طائرات العدو في كل لحظة  باعثة  رسائل الموت لإخوة الدم والعقيدة و إذا كانت دكار تنعم بالأمن والسكينة فإن جل الأقطار العربية تائهة في مشاكل لا حصر لها أمنيا وإقتصاديا وإجتماعيا جعلت من أطفال ونساء ومسني العرب في ظروف غير إنسانية تجعل من أي إنسان ان يتأثر بها فكيف بالإخوة واليوم والغالبية من الشعب العربي عيونهم شاخصة نحو قمة الأمل لاجاد حلول للمشاكل ووضع تصور لبرامج تنموية عاجلة تحقق أمال وتطلعات الشعب العربي الواحد وحدة المصير والتاريخ والجغرافيا واللغة ،وهي عوامل حان الوقت الإستفادة منها اليوم قبل الغد في مشروع عربي مشترك.

 

واليوم ونحن على مشارف إنعقاد قمة انواكشوط على كل الموريتانيون ساسة ومجتمع مدني وعمالة شبابا وشيبا نساءا و رجالا ان يستعدوا لرفع رأس بلادهم ويعملوا على إنجاح القمة.

 

 

أما العرب الإخوة الضيوف عليهم أن يعرفوا أن الأمل كاد يفقد و أن الفرصة لا تتكرر ،وأن هموم الأمة أكبر من أن تكون شجب وتنديد وتبادل للخطباء و كيف نتوقع من من يسعون خلف نوعية الخدمات الفندقية المقدمة وهناك من الأخوة  من شردته الحرب فاصبح يفترش الأرض بماءها المنهمر ويلتحف السماء بصعيق بردها وثلجها في حماية الغير وهربا من الإخوة في مشهد قل نظره على المعمورة،فهل تكون قمة الأمل أمل في حل مشاكل العرب؟