الإخطبوط صيد موريتاني بحكم القانون
الثلاثاء, 02 أغسطس 2016 22:07

altمن نظرية إقتصادية تفيد أن علينا الإستفادة من مقدراتنا البحرية،ونظرة شاملة للأمور تؤكد أن ما ينفع الناس و يمكث في الأرض هو غاية الحكومة التي تسعى إلى تحقيقها بتوجهات من أعلى سلطة في البلد.

 

 

ولأن يوم 26/07/2012 هو يوم إعلان إتفاقية منح صيد الأخطبوط للموريتانيين،و هي ذكرى عزيزة على الصيادين فذكروها وأحيوها في مركزالمعرفة للجميع ،ولأن المنح ضده المنع الذي لاطال ما عشعش في عقول الصيادين خلال العقود الماضية ،فكان الحدث كبيرا فزالت معه معاناة فئة الصياديين طيلة حقبة مظلمة من تاريخ قطاع الصيد في بلادنا يشهد عليها القاصي والداني،و من رحم تلك المعناة جاء الإهتمام الرسمي بالمواطن أين ما كان ليستفيد من ثرواته الطبعية و خصوصا السمكية منها،حيث تم إنشاء الشركة الموريتانية لتوزيع الأسماك فطبعت المجانية سياسة الشركة لتوفير مادة طازجة يكون حق المواطن الحصول عليها في أي نقطة من هذا الوطن الغالي وليتحقق بذلك الأمن الغذائي وتدعم القوة الشرائية للمواطن وهو ماتم بنجاح ،ولان التاريخ يعيد نفسه فتأميم ميفرما ليس ببعيد  لمن عاش في تلك الحقبة،  فمنح صيد لخطبوط للموريتانيين لا يقل عن تأميم مفرما إلا ان المنح جاء في ظرفية إقتصادية و لبرالية ينتهجها العالم ،وهو ماتطلب هندسة اتفاق لا يفسد للود قضية ويحافظ على مصالح المعنين بل يقطع الشك باليقيين.

 

 

والمتتبع لشأن العام في عاصمتنا الإقتصادية لا يخفى عليه العناية التي يولي رئيس الجمهورية محمد ولد عبدالعزيز لنواذيبو ،حيث أمر بتوسعة الموانئ حتى تزداد الطاقة الإستعابية لها ،ونظرا لأهمية  مناء الصيد التقليدي فهو عصب الحياة للغالبية كان له نصيبا معتبرا من تلك التدخلات ،كما تم إدخال صناعة السفن ضمن إهتمامات القطاع ليحصل إكتفاء ذاتي في مدخلات القطاع ،وحتى يعم النفع والمصلحة إنتهجت الحكومة مبادرة الشفافية في القطاع سياسة نالت إهتمام و دعم المهتمين والشراك على حد سواء، كما تعمل الحكومة بفاعلية على مرتنتة الوظائف وتشجيع الإستثمار وهي خطوات لتطوير القطاع وتجعله واعد، بعد ما كان في حسابات ضيقة جعلته في ذيل الإهتمام بل عملت على تقزيمه.

 

 

واليوم وقد ظهر الإهتمام الحكومي باديا للعيان لا شك أن المواطن بصورة عامة والصياد بصورة خاصة يتطلع إلى غد واعد في ظل الحوكمة الرشيدة للسياسات المقام بها و القاضية  بإشراك المواطن.

 

 

و المنح  هنا يعني إعطاء حق بحكم القانون و إدخال عمولات صعبة من القطاع تعود بالنفع على الصياديين ،وحتى تكون الإستفاد ويعم النفع مباشر على الصياديين وغيرهم من أصحاب المهن المرتبطة بقطاع الصيد مهن كانت غائبة أو مغيبة رغم وجودها ضمن الدورة الإقتصادية للقطاع و اليوم وقد لوحظ سعي الجهات الوصية إلى توسيع دائرة المستفدين من هكذا قرار لا بد أن يرافق هذا المنح وذاك المنع حملات تحسيسية تؤطر الصياد على المرحلة ،فالعملات الصعبة مصدر مهم للإقتصاد الوطني،هي إذن إرادة سياسية صادقة تسعى إلى إستفادة أكبر من موارد البلد والحفاظ عليها والتحكم فيها من إخلال  إدخال عامل العلم و المعرفة  وعلى المواطن أن يواكبها بإهتمام بالغ هذه الجهود،فهل يعي الصياديون ذلك ؟ليتفاعلوا مع المصلحة العامة ويكونوا على مستوى التحدي فالمرحلة مرحلة بناء . 

 

بقلم : حمود سيد أحمد بكار