الساسة والشباب ...الترغيب والترهيب/ عبد الفتاح باب
الجمعة, 10 فبراير 2017 00:35

altيبقي المفهوم الضيق للمجتمع الموريتاني للممارسة السياسية من قبل الشباب عائقا كبيرا أمام استفاد ة حقيقية لشبابنا وولوجه بسلاسة إلي مراكز متقدمة في صنع القرار سواء تعلق الأمر بالأحزاب السياسية أو بالمناصب الحكومية وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذا السلوك ليس وليد هذا الجيل لكنه تراكم عن الأجيال السابقة حيث أنه وعلى مر العصور السابقة لم يكن هناك أي اعتبار لقدرات الشباب ولا لفاعلية الشباب في المجتمع وغالبا ما يتم استخدام الشباب لعمليات العنف في المجتمع التي تضر بالدولة أساسا أوفي إنعاش الحملات السياسية.

 

 

 

وهذا هو..  السبب الذي يقف وراء عزوف شريحة كبيرة من الشباب تكاد تصل حد الأغلبية عن العمل في القضايا السياسية  أو في ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية لدي الشباب.

 

 

 

قد كثرت الدعوات في السنوات الأخيرة للشباب للمشاركة في الحياة السياسة العامة ،إلا أنها وغم صدق من دعا إليها أثبتت أنها دعوات موسمية، وهي على صدقها وجديتها وأهميتها في حالة دعوة الشباب للمشاركة في النشاطات السياسية ، إلا أنها بشكل عام دعوة لا تشكل ثقافة مجتمعية وتحتاج لروافع فاعلة لبناء مستويات أفضل من الثقة المتبادلة بين جمهور الشباب والجهات المعنية بإحداث تنمية سياسيةعلى أرض الواقع لا توجد ثقة كافية بين الشباب المثقف الواعي والحكومات، وهذا ما يجب العمل على حله وتجاوزه كي يكون هناك إقبال ومشاركة فاعلة لهم في الخارطة السياسية المستقبلية ، وبناء هذه الثقة لا يتم بالمحاضرات فقط واستضافة بعض الجهات المعنية بقطاع الشباب لعدد من الكتاب والمثقفين لحث الشباب على المشاركة السياسية، فالشباب الموريتاني يحتاج إلى بناء ثقة متبادلة، ليكون له دور فاعل في التخطيط للسياسات العامة والمستقبلية، والشباب لا يريدون وعودا واهية ، ومن ثم التخلي عنهم وتركهم في حسرة وندم علي ما بذلوه من جهد وعمل لإنجاح الحملات الانتخابية، بل يحتاج الشباب إلى خطوات واضحة في سبيل الحريات.

 

 

   وإلى فضاء من الحرية يحترم رغبتهم في التعبير عن رأيهم وهو حق كفله لهم الدستور، وإذا خرج الشباب المثقف عن صمته في حالة تعبير عن موقف سياسي وبشكل حضاري يجب أن لا يواجهوا بالا مبالاة بقدر ما يجب أن يتم اللقاء معهم على أسس معقولة من الحوار البناء،ولا يستحق الشباب ما يلقون من تجاهل و تهميش في بعض الأوساط السياسية من قبل نشطاء وفاعلين سياسيين فيها عندما يريدون التعبير عن حقوقهم ومطالبهم السياسية، وما يجري ويحدث أحيانا للشباب في مواجهة المسؤولين والقادة السياسيين لا يحقق التنمية السياسية المرجوة..  على مستوى التنظير، الوضع جيد فيما يتعلق بدعوة الشباب للمشاركة السياسية، لكن على أرض الواقع ما تزال هناك معيقات، وحل المشكلة لا يحدث بين يوم وليلة وهو ليس مسؤولية جيل أو حكومة بعينها بقدر ما هو نتيجة لحالة تراكم انعدام الثقة التي يجب حلها

 

 من يريد من الشباب مشاركة فاعلة بالحياة السياسية عليه أن يعرف بأن السؤال الذي سيسأله الشباب في حالة كانت الدعوة صادقة لهم، هو السؤال عن شرعية ما يجري في نهارنا السياسي من تهميش وتجاهل للحضور المتميز والعمل الميداني الصادق للنخب الشبابية في المشهد السياسي اليوم.

 

 

عبد الفتاح باب