حقيقة حادثة محظرة التقوى/ الدكتور أحمد أعبيد
الاثنين, 25 سبتمبر 2017 22:02

 

 الحق يعلو و الباطل يسفل...

 

altلقد كان حري بنا تقصي الحقائق قبل نشر بعض الأقاويل التي تم تداولها على المواقع الاجتماعية دون أساس صادق و لا تحليل موضوعي, عن ما أشيع عن حادثة الطفل و شيخ محضرة التقوى في انواذيب.

 

إن أكثر من هاجم محضرة التقوى و شيخها الشاب ليسوا في بالطبع من أهل انواذيب الذين يعرفونه و يعترفون بفضله على أبنائهم و تلك مزية تحسب لصالحة ,فما قدمه الشيخ الشاب في ظرف زماني وجيز, بعيدا عدسات الكاميرات و الدعايات المغرضة لا يمكن اختزاله في حادثة عابرة.

 

 

الغريب في الأمر أن الشيخ لا يعرف إلا والدة الطفل و هي من أحضرته إلى المحضرة و ذالك بدواعي عجزها عن تربته و تقويم سلوكه الشاذ, و هو ما تعهد الشيخ بمحاولة الإسهام في تقويمه و ليس متهربا من ما حدث معه إن كان صحيحا حسب الزوبعة الإعلامية المغرضة التي روجت للخبر.

 

إذا صح أن الطفل تمت إصابته في المحضرة فإنه كان حري بوالدته اطلاع الشيخ على ما حدث معه, فلا يوجد من هو أحن من الأم بابنها , غير أن اصغر أخواله هو من رفع الشكوى دون أن يشعر شيخ المحضرة بما حدث مع ابن أخته و لا حتي يستأذن الأم ولا جدته بالأمر.

 

 

ان افترضنا أن الأمر صحيح كما روج له, اليس حري به إخبار الشيخ بذالك قبل أن يتقدم بشكواه ضده لدى السلطات و التي هي بدورها حاولت التلكؤ معه من اجل أن يشعر الشيخ قبل إيداع شكوه و ذالك نظر لما يعرفونه عن الشيخ من فضل و استقامة.

 

 

إن الطفل الذي كان قد أصيب بتقرحات في الأسابيع الماضية نتيجة لمياه البحر و الذي كانت أمه كانت تقوم باستشفائه في صمت دون أن تشعر به احد, لاشك أنها لو كانت تعتبره نتيجة للتعذيب في المحضرة لقامت بإبلاغ الشيخ بذالك.

 

 

لكن حين تظهر هذه التقرحات بهذه الصورة المرعبة ممزوجة بالكحول الأحمر لأعطاها زخما أكثر من حقيقتها, فهذا ما يجعلنا نفكر في نوع الكيد و التدبير و التآمر ضد المحاضر و بالأخص و ضد محضرة التقوى و شيخها و هو ما قد ينجر إلى استهداف كل المحاضر و شيوخهم و محاولة التشهير بهم و الإفساد عليهم.

 

 

على الرغم من إن شيخ المحضرة يدرس منذ أزيد من خمسة عشر سنة و لم يعرض أي طالب من طلابه لهذ النوع من الضرب و يرفض البتة ما حدث مع هذا الطفل, في حين انه لا ينكر تعريض بعض طلابه للتأديب إن استحقوا ذالك ألانه لم يؤدب يوما بهذه الصورة ولا لهذا الغرض.

 

 

لكن ألا يحق لنا و لكم معشر العقلاء أن نتساءل أين كان هذا الخال الذي رفع الشكوى و ما هي الأجندة التي يحاول خدمتها من وراء إثارة هذه القضية ؟؟؟؟ لقد كان هذا الخال في مدينة ازويرات و عند قدومه لمدينة انواذيب أراد أن يثير قضية ويركب أمواجها بفبركة و ادعاءات عارية عن الصحة و لا أساس لها.

 

في الحقيقة أنه لا والدة الطفل و لا جدته هما من رفع الشكوى, بل رأتا أن الأمر في غاية الغرابة و قامتا بالأمس مع مجموعة من أخواله بتوقيع محضر للشرطة بعدم قبولهما للشكوى من شيخ المحضرة و ذالك نظر لما رأوه من الصلاح و تقويم لسلوك ابنهم بعد أن تقاعس اقرب أقاربه عن فعل ذالك.

ما تعرض له الطفل هو أمر لاشك أن الكل يأسف لحدوثه إن صح, دون أن نهمل القروح التي سببتها الحبوب, لكن الشيخ إن صح و أن فعل ذالك فلم يفعله إلا بنية صادقة و لغرض إصلاح سلوك الطفل , لكن لمصلحة من يتم التشهير بالمحضرة وشيخها حين نقوم بفبركة بعض الصور و تكبير حجمها لتأخذ زحما غير الذي تستحقه خاصة إذا كنا نستشعر و بنيه صادقة أن ذالك في سبيل حفظ القرءان.

*ﻻ تحزن على الصبيان إن ضربوا* *فالضرب يبرأ ويبقى العلم وألأدب

هي فتنة ابتلى الله شيخنا و إمامنا ليعرف أيصبر أم يشكر, لكن حتمية تحقيق الأيمان بالله وثبوته لدى الشخص تجعلنا نتذكر قول الله عز وجل (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون).