ماذا بعد الموت السريري والبطئ والمفاجئ ؟/ سيد محمد أداع
الأحد, 22 أكتوبر 2017 10:35

altشهدت الازمة السياسية الموريتانية الخانقة مابعد الاستفتاء الاحادي الجانب الذي نظمته الحكومة الموريتانية بتوافق مع بعض احزاب المعارضة وقاطعته اغلبية من الاحزاب المعارضة الاخرى  مما نتج عنه ارتباك سياسي واجتماعي واقتصادي كبير حيث انفقت المليارات من الاوقية على تنظيم الاستفتاء الذي اسقطته هئية البرلمانية العليا أي مجلس الشيوخ إلا ان تجاهل النظام الحاكم للقوانين والمساطر العادية بسبب الصدمة الكبيرة الذى اصيب بها جراء معارضة مجلس الشيوخ ذا الاغلبية الحاكمة  للتعديلات الدستورية حسب رأي البعض

 

 

جعل المشهد السياسي يتبلور على شكل جديد لا المعارضة هي السلطة ولا النظام هو الحاكم مما خلق جو من التشنج والغضب في صف الرئيس وأغلبيته المتهاوية وادخل حسابات جديدة على الصعيد الجيوسياسي تلك التخندقات الغير ارادية للبعض جعل الوضع يتأزم اكثر والقانون يتجاوز والحريات تصادر والملاحقة تنال من الجميع والتهديد يطال المعارضة والترهيب والترغيب يوجه للأغلبية الحاكمة فكانت النتيجة الوضع على النحو التالي

-         الاغلبية الحاكمةتموت سريريا بالصمت المطبق وتصدم من تصويت الشعب المفاجئ وغير المتوقع حيث صوت الآلاف بلا للتعديلات وقاطعت مئات لآلاف التصويت مع ان الحملة التى نظمت لصالح الاستفتاء كانت اشبه بكرنفلات السنوية للشعوب لأصلية للبرازيل حيث نفقت المليارات ووزعت الملايين على اصحاب المنافع والمرتزقة والمطبلين وميع الاعلام بالاشهارات والتسويق والترويج للحملات  والمبادرات القبلية والجهوية والعرقية مما  نتج عنه شرخ اجتماعي وعرقي خطير عم البلاد والعباد وارغمت قبائل ووجهاء واعيان على التباهي في التطبيل والتصفيق جعل قيمنا ينخرها التعفن والنتانة مما ولد سوسة في بناء مجتمعنا الهش اصلا

-         المعارضة المحاورةبدأت بعد الاستفتاء بالموت البطئ حيث نخرت جسمها حب الحصول على شطائر من الكعكعة النتنة التى فجرها اقبال النظام وأغلبيته في اجراء تعديلات للادستورية عند البعض وأظهرت ان تلك الاحزاب مع كامل الاسف انما هي اوراق شتاء جوفاء شعاراتها لا تؤمن بها وأكثر بركماتية نفعية  مع انها تضم شخصيات وطنية لكن الزمن الكعكعة والحضور والمشاركة اصبح نهج سياسي للبعض منهم ولو كان على حساب المبادئ والأيدلوجيات والقيم الفاضلة وهذا ولد طبقة سياسية جديدة من المعارضة تشرع للحكام وتضع طابعها على مايقرر لإعطائه مصداقية هو ليس اهلا لها اصلا  حسب تعبير البعض لا في التسيير الماضي ولا في تسييره لمؤسسته الحزبية/

 

 

-         المعارضة المقاطعةاصيبت بموت بنوبة قلبية مفاجئة  وهذا اربك المشهد فبعد الاستفتاء توقع الجميع مسيرات وتنديدات وخرجات ومهرجانات للرفض تلك التعديلات لكن الواقع تغير فالنظام استبق تلك الاستراتيجيات وبدا في ملاحقة بعض المعارضين والزج بهم في السجون بسبب او بدون سبب المهم اشغل النظام المعارضة المقاطعة واربك حساباتهم وبدأت معالم الجمود والتراخي وتآكل ينخر جسد هذه المعارضة المتشتتة و الضعيفة اصلا تلك هي معالم المشهد السياسي للازمة السياسية الخانقة في بلادنا

-         الحلول المقترحة :

-         تغيير مناهج التعليم وتولى الدولة لمسؤولياتها في تنشئة الاجيال على نهج وحدوي ديمقراطي اشتراكي يتسم بتطبيق التعليم اولا

-         اعادة هيكلة وصياغة جمهورية جديدة بتوافق من الجميع وإبعاد العسكر بشكل فعلي ودستوري  .

-         تغيير في مناهج والبرامج السياسية لجميع الكتل السياسية بما يتلاءم مع جمهورية جديدة ترتكز على القيم الفاضلة والعدالة والمساواة

-         بناء الانسان الموريتاني الجديد من الاسفل الى الاعلى بنهج جديد مؤمن بالديمقراطية والعدالة والتآخي ومحاربة كل اشكل التمييز

-         دعم المؤسسة العسكرية بنهج عسكري بحت بعيدا عن السياسة ونظام الحكم الديمقراطي والتزامها بمهمة الدفاع عن الحوزة الترابية للبلد واستتاب الامن والطمانينة بين افراد الشعب

-         توزيع الثروات الوطنية على الجميع بالتساوي مابين الجميع وإتاحة الفرص للجميع وبعدالة

-         تشكيل حكومة تكنوقراط من الكفاءات من اساتذة ودكاترة وأصحاب اختصاص لتتولى تسيير البلد في فترة انتقالية تستمر لمدة 5 سنوات تضع الدولة على سكة الصحيحة للتغيير

-         حل البرلمان وكل المجالس المنتخبة والمعينة  

-         تنقية الحقل السياسي من احزاب وهمية ووضع معايير جديدة لتأسيس الاحزاب

-         فتح صفحة جديدة مع الجميع يتوب كل من اختلس مال العام في الفترة السابقة والحالية

-         توافق على رئيس يكون شخصية مستقلة يتولى مع الحكومة تسيير الفترة الانتقالية

-         اعداد دستور جديد بالتشاور والتوافق بين الجميع يرى الجميع ذاته فيه

 

ملاحظة اخيرة

اذا كنا غير قادرين على تسيير بلدنا بشكل صحيح ووطنى فعلينا جميعا الاستقالة واستيراد أطر وكوادر من تايوان لتسيير بلدنا

والله الموفق

بقلم سيد محمد اداع