نواذيبو تبكي فقيدها
الأربعاء, 29 يونيو 2016 15:51

altاستيقظ سكان العاصمة الاقتصادية نواذيبو فجر اليوم على نبأ حزين بفقدانهم لأحد أشهر فقهائهم المعروفين المرحوم اسلم ولد الطالب الزين.

 

عرف السكان ولد الطالب الزين فقيها لايباري وداعية لايخاف في الله لوم لائم ومقداما في تغيير المناكر الأخلاقية في مختلف أطراف المدينة طيلة 3 عقود من الزمن اكتسب فيها المرحوم شهرة منقطعة النظير في عاصمة الاقتصاد.

 

وصل المرحوم المدينة في بداية الثمانينات من القرن الماضي وحمل فيها عبء الدعوة والإصلاح وتنقل بين مختلف مساجدها ومصلياتها واعظا وموجها وناصحا ومعلما للعلم الشرعي.

 

تتهاطل الاتصالات الهاتفية على الفقيه كل لحظة وحين بعضها من الخارج والداخل لإستفتاءه في الأحكام الشرعية مما جعله محط أنظار الكثرين ورغم كل ذلك ظل المرحوم مستحضرا للأخرة في كل وقت وحين ومحددا لوصيته ومستعدا للقاء ربه.

 

انبري المرحوم ليقف في وجه كل المنكرات في المدينة منذ الثمانينات ، ويعود له الفضل في اغلاق "سينما" زمزم" واغلاق حي "أكرا" بفعل دعواته المتكررة وكلماته المتعددة في كل مرة من أجل تطبيق شرع الله وتطهير المدينة من كل الرذائل.

 

ظل الصوت الأول في كل المحافل الكبيرة وصلوات الأعياد حيث دائما مايوجه ويرشد ويحذر من ارتكاب المعاصي ويعظ الرسميين بضرورة تطبيق الشرع ونشر العدل وانصاف الضعفاء والعطف على الفقراء.

 

كرس المرحوم جل حياته لتدريس العلم وفتح محظرته التى خرجت أجيالا علمية ظلت تنهل من معين علمه وورعه وأخلاقه وتسلك نفس المسلك الذي اختاره إلى أن غادر عن دنيانا الفانية فجر الأربعاء 29 يونيو 2016.

 

رحيل الفقيه اسلم ولد الطالب الزين ترك فراغا وألما في قلوب ساكنة المدينة بعد عقود من العطاء الدعوي والمعرفي والأخلاقي والتوجيهي سيظل محفورا في ذاكرة السكان مابقوا أحياء وسيبقى ذكر مأثر الرجل في قلوبهم وإن غاب عن أعينهم؟

 

تدفق السكان بشكل غير مسبوق على جنازة الفقيه صباح اليوم في مسجد "قبا" للصلاة عليه وتششيعه