ولد أحمد يوراه...إداري تربع على عرش ولاية نواذيبو 8 سنوات
الخميس, 09 فبراير 2017 22:46

altاستفاد الوالي السابق لولاية نواذيبو محمد فال ولد أحمد يوراه من حقه في التقاعد مساء الخميس 9 فبراير معلنا بذالك طي صفحة مشوار طويل في الدوائر الإدارية بموريتانيا قرابة 3 عقود من الزمن تجول فيها الرجل في العديد من الولايات واستقر أخيرا بنواذيبو.

 

غير أن نواذيبو يبدو أنها حجزت مساحة واسعة في مشوار الرجل الإداري البارز بموريتانيا وعلى مدى 8 سنوات واكب فيها محطات ومراحل متعددة كانت تارة عصيبة وأخري عادية.

 

مشوار امتد عبر مأموريتين رئاستين وحكومتين وعديد وزراء الداخلية بدء من الوزير الأسبق محمد ولد ابليل مرورا بأحمد سالم ولد أحمد راره وانتهاء بالوزير الحالي أحمدو ولد عبد الله.

 

اختبار أمني...

 

شكل اختطاف الرعايا الإسبان بعيد أسابيع من تقلد الوالي لمنصب الولاية قادما من الحوض الشرقي بعد رحلة شاقة ومعركة نشبت بين الرجل وسكان الولاية بعيد توزيع منشورات واقتضت الضرورة ابعاد الوالي عنها إلى عاصمة الاقتصاد.

 

حادثة اختطاف الرعايا شكل أول اختبار أمني لرجل المدينة الأول وصاحب القرار غير أنه سرعان ماتم احتواء القضية والتى باتت العنوان الأبرز في وسائل الإعلام الإسبانية بعيد الاعلان عن الحادثة.

 

حادثة انطبعت في ذهن الرجل وربما لاتفارقه أبدا بحكم تأثيرها وعمقها في ريف الولاية وعلى بعد كيلومترات من المقاطعة الجديدة.

 

 

يوم الخندمة...

 

شكل 10 أكتوبر 2010 يوما استثنائيا في مسار الوالي ونقطة انعطاف حيث حاصرت الجرافات حي "الجديدة" وقرر الوالي أن يطهر الحي من العشوائيات كما يقول بعد ابعاد الحاكم أنذاك بال التجان والذي لم يبارك الخطوة.

 

غير أن صرامة ولد أحمد يوراه وقراره نفذ بحضوره رفقة الحاكم السابق محمد ولد امخيطير وصفه أهل الجديدة بجريمة العصر المكتملة الأركان ، وقرروا الإحتفاط بحقهم القانوني في المتابعة يوم المغادرة.

 

احتواء انتفاضات عمالية...

 

يستذكر الوالي أياما عصيبة مر بها في 2012 حيث انتفاضات الجرنالية والبحارة في محطات لن تنمحي من ذاكرة الوالي وأطقمه الإدارية.

 

انتفاضة الجرنالية والتى خرج فيها 3000 عامل ، ونظموا مسيرة غير مسبوقة غير أن الوالي تمكن من تفادي جر المدينة إلى الاضطرابات واحتوى المواقف في العديد من المرات لتكون نواذيبو عكس أزويرات.

 

اضرابات الجرنالية وانتنفاضة البحارة قوبل بمستوى من التعاطي احتوي فيه الوالي الأمور.

 

واصل الوالي رحلة تجفيف منابع الاحتجاجات ونجح في اخمادها بشكل نهائي حتى باتت شبه سنوية إن لم تكن منعدمة في السنة الأخيرة. 

 

 

انتفاضة المقال المسيئ...

 

فتح المقال المسيئ جبهة جديدة على الوالي حيث انتفضت المدينة منددة بمقال المسيئ ونجل حاكم نواذيبو السابق غير أن هذه الإنتفاضة بلغت ذروتها في 9 فبراير 2014 حيث عرفت المدينة في ذالك المساء ليلة عصيبة حيث عاشت على وقع الرعب بفعل النيران المشتعلة ، غير أنه بعدها منعت السلطات أي نشاط مرتبط بالقضية خوفا من تكرار سناريو 9 فبراير,

 

وفي المقابل أدار الوالي انتخابات رئاسية في الولاية وكذا التشريعية وسط صراع قوي بينه وبين بعض الأطراف السياسية,

 

 

علاقة حسنة بالإعلام...

 

ظل الوالي يمسك العصا من المنتصف في وجه الصحافة المستقلة ، وتفادي الصدام معها واستقبل في مكتبه الإعلاميين وسهل في كل مرة مهام البعثات الإعلامية ولم تتم مضايقتها.

 

اعترف الوالي بأول جسم صحفي يتم الاعلان عنه في المدينة ، وظل دوما يفتح مكتبه أمامه في تصرف أثار استحسان الإعلاميين في المدينة وأثنوا أخيرا على أداء الوالي.

 

يميل الوالي في كثير من الأحايين إلى ممازحة بعض الصحفيين والتحدث معهم بأريحية وسط متابعة من أطقمه والتى حاولت أن تقلده في سلوكه.

صراع الصلاحيات...

 

شكل رحيل الرئيس السابق للمنطقة الحرة بداية مرحلة جديدة غير أن خليفته الحالي أيضا لم يستطع محو اثار الصراع الصامت غير أن إقالة الحاكم السابق محمد ولد امخيطير كانت رسالة قوية وانتصارا ساحقا للمنطقة الحرة.

 

رسالة على مايبدو استوعبها الوالي وظل يحتفظ بموقف يشوبه الحذر من المنطقة الحرة حيث ظل حضوره لأنشطة رسمية للمنطقة الحرة شبه نادر ، وفي الغالب يبعث بمدير ديوانه وفي بعض الأحاييين مستشاريه في رسالة معبرة.

 

غير أن المنطقة الحرة أيضا واصلت وبعيد اعلان تقاعد الوالي قامت بإغلاق مصانع دقيق السمك في رسالة ربما فهمها الوالي بأنها استعراض للعضلات والتأكيد على القوة وعلى أن لحظة الرحيل باتت قريبة.

 

وليست البلدية بعيدة عن المنطقة الحرة حيث ظلت العلاقة بين الوالي والبلدية ليست على أحسن مايرام بل مرت بمنعطفات هامة.

 

 

صراع مع المعارضة...

 

يستذكر الوالي هجوم زعيم التحالف الشعبي مسعود ولد بلخير عليه في 2011 حين قال بالحرف الواحد "هو ذا والي لخروطي هام يمنع مهرجان المعارضة" بعيد اتهام المعارضة أنذاك الوالي بمحاولة افشال مهرجانها في المنصة المحاذية له.

 

وليس زعيم التحالف وحده بل إن فيدرالي حزب التكتل شن هجوما كاسحا على الوالي في نشاط له في دار الشباب القديمة في 2012.

 

استمرار بيانات التكتل النارية دفعت الوالي إلى استصدار أول بيان في مشواره للرد على التكتل بقوة في أول بيان للولاية ردا على حزب معارض.

 

 

تكريمات متعددة...

 

طيلة مشواره الذي دام 8 سنوات تم توشيح الوالي مرتين من قبل وزراء الداخلية الأولي كانت في 2009 وفي نفس السنة التى اختطف فيها الرعايا الإسبانيين والأخري في نهاية مساره المهني 2016.

 

تكريمات متعددة نالها الوالي كان من ضمنها حصوله على تكريم من موقع "نواذيبو – أنفو" في 2014 وكذا تكريمات من هيئات مدنية.

 

عموما غادر ولد أحمد يوراه وترك بصمته في المدينة بغض النظر عن المناوئين له غير أن تجربة الرجل الإدارية انطبعت في أذهان السكان.