أول مدير لمحطة نواذيبو الإذاعية يروي إرهاصات النشأة والتأسيس (صور)
الجمعة, 01 سبتمبر 2017 12:33

 altروى المدير الأسبق لمحطة نواذيبو الإذاعية عثمان ولد أحوبيب البدايات الأولى لتأسيس المحطة الجهوية لإذاعة موريتانيا بمدينة نواذيبو وكواليس النشأة.

 

وقال المدير في أول مقابلة مع وسيلة إعلام محلية "نواذيبو-أنفو" ستنشر لاحقا إنه في مطلع التسعينات تم تحويله إلى نواذيبو من قبل الإدارة العامة لإذاعة موريتانيا لفتح مكتب للإذاعة كان يقوم بخدمات اشهارية وتغطية أنشطة محلية وأول من عمل فيه الشيخ ولد محمد (المدير الحالي للمحطة) وأحمد ولد يعقوب (مدير سابق للمحطة ) وذلك في العام 1990م.

 

 

ارهاصات الميلاد...

 

altوأشار المدير إلى أن الإذاعة آنذاك كانت تهدف إلى أن يبقى مكتب للإشهار ، وبدأت فكرة التمهيد لها بتنظيم أيام إذاعية كانت ترمي إلى تغطية مختلف الأنشطة التنموية  غير أنه راودته فكرة توسيع المكتب ووضع بين يديه حلم تأسيس محطة إذاعية في المدينة.

 

ونبه المدير إلى أن الفكرة كانت تبدو شبه مستحيلة ، لكنه بذل جهودا جبارة في إقناع الإدارة العامة بالفكرة بالرغم من ممانعتها أولا لكن أمله كان أكبر في أن لايبقي عمله مختزلا في مكتب فقط.

 

ورأى المدير أن فكرة تأسيس المحطة استغرقت 4 سنوت كانت فترة تمهيدية عرفت تنظيم سلسلة أيام إذاعية عرفت انشاء أول استديو في فندق كان يسمى "فندق البحر" وكان أكبر تحدي لأنه لم يكن متوقعا.

 

 

كواليس النشأة...

 

altيستذكر المدير مواقف طريفة لاتزال عالقة في ذهنه ووصفها بأنها مجرد كواليس هامة.

 

ويرى المدير أنه ذات يوم وبينما فريق إذاعي يعد برنامجا جاءت شاحنة ودهست الإستديو ليفر الطاقم ويصاب البعض بالهلع.

 

وقال المدير إن اليوم كان استثنائيا بفعل ماحدث غير أنه ولله الحمد لم تكن الخسائر كبيرة غير أنه لايزال عالقا في ذهنه.

 

ورأى المدير أنه فوجئ في احدى المرات بعدما طلب من صحفيين أن يذهبوا إلى البحر ويسجلوا صوت الأمواج غير أنه وفي ظل الاعياء الحاصل نتحة عدم امتلاكهم لأي وسيلة نقل لم يكلفوا أنفسهم سوى أن تقدموا وسجلوا صوت الحنفية بالإذاعة على أنه صوت البحر.

 

وقال المدير إنه اكتشف الخدعة غير أنه من المفارقة أنه كان كافيا ولم يعاقب أحدا كما أنه منع أن تأتي أي صحفية في الإذاعة وهي متزينة حفاظا على الأداب العامة.

 

 

شهادة للتاريخ...

 

altوأشاد المدير بكوكبة الصحفيين الشباب وتضحياتهم الجسام وعملهم الرائع في المحطة والتي أنفقوا فيها ربيع أعمارهم وأفنوا فيها شبابهم ، وكان جديرا بأن يكونوا مكتتبين مكافأة لهم.

 

وقال المدير إن فترته كان التكريم حاضرا والدفاع عنهم ظل قويا ، وأعرف أن هؤلاء الشباب ضحوا كثيرا.

 

 

 

بواكير الميلاد...

 

 

altوقال المدير إن بعض الشركاء وبالتحديد صندوق الأمم المتحدة للطفولة قرروا انشاء محطة شبابية إذاعية ، وكان والي نواذيبو أنذاك محمد أرزيم له اليد الطولى، وتم التفاوض من أجل الحصول على مقر للطبيب من أجل اخلاء المستوصف.

 

وأشار المدير إلى أن الوالي بذل جهودا وبالتنسيق مع البلدية في ايجاد مقر سكن من أجل أن ينتقل إليه الطبيب ويخلي المقر الذي سيكون هو أول مقر للمحطة الشبابية بموجب اتفاق بين البلدية والإذاعة.

 

ونبه المدير إلى أنه في إطار الشراكة مابين الإذاعة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة تكفل الصندوق بجهاز البث وكل الوسائل الأساسية ، وكان الشركاء يطمحون في أن يكون مقر الإذاعة أنذاك فضاء سهل من أجل يمارس الشباب فيه ألوانا من الرياضة.

 

 

تحديات النشأة...

 

altوقال المدير إنه بعد التأسيس طرح تحدي الطواقم وتكوينها وتوفير رواتب لها من أجل الاستمرارية

 

وأشار المدير إلى أن أول طاقم شمل:

 

الشيخ ولد محمد

يعقوب أحمد

لمن محمد أحمد

مصطفي السيد

 

وحين تم تأسيس الإذاعة كان هناك نخبة شبابية كانت فاعلة في القطب الاتصالي المندمج ، وبذلت جهودا كبيرة فيها ، وهي جماعة شبابية في التحسيس في النظافة والمواطنة

 

وبعيد بدء العمل لم يكن البث سوى 4 ساعات يوميا وكان يركز على اهتمامات المواطن وخصوصا الجوانب التنموية : الصحة والتعليم والثقافة والصيد ، وكانت البرامج الأولي : الصحة للجميع وعادات وتقاليد وحكايات البحر وهي برامج جيدة وكنا على شكل قسم في الهرم الإداري حسب المدير.

 

 

ونبه المدير إلى أنه فرض على الإذاعة الأم في أن يستغل الوقت الممنوح للمحطة أن يكون بثه وطنيا ، وتم تكوين الأطقم على الأمور الفنية خصوصا وأنه تزامن مع الانتقال إلى البث الرقمي.