هل يعقل أن هذه هي خلفية حي "دبي" الراقي ؟ (تقرير)
الاثنين, 25 يناير 2016 23:54

altكثيرا ما يتباهى سكان العاصمة الاقتصادية نواذيبو بحيهم الرقي المعروف محليا بحي "دبي" حيث يعتبر وجهة لرجال المال والاعمال . يقع هذا الحي في الجزء الشرقي من المدينة من جهة البحر حيث لا تفصله عنه سوى بضعة أمتار وعلى مسافة ثلاثة كلمترات تقريبا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

altيمتاز الحي بمبانيه الفاخرة وتخطيطه العمراني المتميز حيث نشأ الحي حسب عارفين إبان الطفرة التي شهدتها العمالة الموريتانية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي سيأخذ الحي اسم عاصمتها فيما بعد نظرة خاطفة لمباني الحي الذي يحلو للبعض وصفه بتحفة عروس الساحل – تجعلك أسيرا لمباني متنوعة وفارهة بالإضافة إلى الانتشار الواسع للفنادق والمحلات التجارية ذات المواصفات العالمية أو على الاقل تحاكيها ، غير أن وراء هذا المنظر الساحر الوديع المغري ترقد آلاف الاطنان من القمامة مشكلة خلفية قذرة لحي راق. 

 

 

 

 

 

 

 

 

عناق القُمامة والقصور ...

 

 

altإن انتشار القمامة واحتلالها للجزء الشرقي للحي بالكامل مشكلة بذلك واجهة قذرة تجعل كل من تخول له نفسه الخروج لمعانقة النسيم العليل القادم من شاطئ "كبانو" فإذ به يكاد يزكم أنفه من الراوئح المنبعثة من عشرات المكبات الرابضة على تخوم الحي الراقي في عناق اسطوري بين قمم القصور الشاهقة وقمم النفايات المتكدسة في خاصرة حي "دبي " .

 

 حين تكتشف هذا السر تجد نفسك محاصرا بعشرات الاسئلة ليس أولها أليس بمقدور سكان هذه القصور الذين انفقوا مئات الملايين في تشييده ، أن يصرفوا أقل منها في القضاء على هذه القمامة التي تشوه حيهم أيما تشويه؟ وليس آخر تلك التساؤلات ، هل وصل بملاك الملايين ورجال الاعمال درجة من السلبية قتلت فيهم روح المبادرة والايجابية رغم ما يكتنزون من مال فرضوا بهكذا واقع ؟ 

 

 

 

نداء ...

 

 إن الواقع المزري لخلفية حي دبي وخصوصا باتجاه مطار نواذيبو الدولي وبمحاذاة حيي "كبانو1 " و "كبانو2 " تستدعي التدخل السريع من الجميع وعلى رأسهم سكان حي "دبي " أنفسهم وخصوصا أنهم يمتلكون كل الوسائل لانتشال حيهم من الغرق في أوحال القمامة التي تزحف رويدا رويدا لتحول حياتهم وحياة زائريهم إلى جحيم .

 

 

 

منطقة دبي دموع الحنين...

 

 

للساكنة المحلية الأصلية لانواذيبو علاقة تاريخية زاخرة بالأحداث ففي أواخر الثمانيات كانت المساحة مرتعا للابل

altحين تسرح وتريح و حمام العيس المسالم ، مما جعلها إذ ذاك تكون ملاذا لصائدي حمام الوادي من علية القوم . كما كانت مياه الخلجان التي تتشكل إثر عملية مد البحر أو ما يعرف محليا ب"لكراع" وفي بعض الأحيان يسميها الصغار ب"السيل" هي الأخرى وجهة سياحية ساحرة غير أن كل هذه المعالم امحت وأصبحت أثرا بعد عين ومن المفارقة أن ما حل بالمنطقة- ورغم أن ساكنتها رجال المال والطبقة الارستقراطية - من انتشار للقمامة لم تشهده آحياء الترحيل ذات الغالبية الهشة والفقيرة والشعبية حيث لا تزال المنطقة الفاصلة بين أحيائه والبحر سليمة وتلك من عجائب الدهر.

 

 

 

 

 

 

 

حل بديل ...

 

 altفي حال عدم وجود مبادرة من سكان الحي الراقي في القضاء على القمامة المتكدسة في خلفية حيهم فإنه من اللازم وخصوصا على منطقة نواذيبو الحرة أن تنشئ مؤسسة خاصة بنظافة الحي والمساحة التي تفصله عن حي "كبانو" الشاطئي وذلك على غرار مؤسسات النظافة الخمس التي أسندت لها سلطة المنطقة الحرة نظافة المدينة راصدة بذلك أرقاما فلكية لمالكي تلك المؤسسات .