مفصولو خفر السواحل.. قصة فصل جماعي فاقمها السجن
الاثنين, 07 مارس 2016 23:51

altتحت لهيب الشمس الحارقة ورفقة أطفال ونساء يجلس العشرات من مفصولي خفر السواحل قبالة المؤسسة في ظل تواجد قوات من الدرك أمامهم ينتظرون مصيرهم بعد أن استغنت عنهم المؤسسة.

 

تلكم الصورة الأولية لزائري العمال المتجمهرين أمام المؤسسة بعد مرور أزيد من أسبوعين على قرار فصلهم منها ، ودون أن يلوح في الأفق مؤشر على قرب انفراج الأزمة.

 

يعتبر العمال أن القرار الذى أبلغوا به على نحو غريب ودون سابق انذار حيث فوجئوا في صباح الجمعة 18 فبراير 2016 بمنعهم من الدخول ليتم اشعارهم لاحقا بأنهم لم يعودوا عمالا في المؤسسة حسب ماقالوا ل"نواذيبو – أنفو".

 

يقول العمال إن تلك  بداية فصول قصة معاناتهم بعد أن خدموا في المؤسسة لعقود من الزمن لم يكونوا يتصورون أن تكون النهاية بهذا الشكل المثير حسب وصفهم.

 

واستطرد العمال قائلين " بدأنا تحركنا السلمي قبالة الولاية بشكل عادي غير أنه سرعان ما تم التضييق علينا قبل أن تعتقل الشرطة منا 11 وتفرج عنهم لاحقا ، ومن ثم قررنا الاعتصام أمام إدارة مؤسستنا من أجل انصافنا".

 

وقال العمال " وقع مالم نتوقع حيث فوجئنا مساء الأربعاء 25 فبراير بوحدة من الدرك تباغتنا في الساعة الثامنة مساء وتوقف 8 منا وتفرق البقية".

 

ورأى العمال أن زملائهم لايزالوا محتجزين إلى اليوم في مقر الدرك دون أن يعرفوا مصيرهم إلى حد الساعة".

 

يتمسك العمال بالإستمرار في النضال السلمي بالرغم من سجن قادتهم غير أنهم يأملون في أن يتم انصافهم وردهم إلى أماكن عملهم بعد أن صدموا نفسيا ولم يستطيعوا بعد تجاوزها.

 

ويروي العمال اخر الفصول في قصة معاناتهم قائلين إنهم تلقوا انذارا من القائد المساعد لخفر السواحل بضرورة انهاء كافة مظاهر الاحتجاج ووقف الحديث لوسائل الاعلام في مقابل عقد لقاء مع القائد العام.

 

حديث اعتبره العمال نوعا من ذر الرماد في العيون، وعدم جدية في التعاطي معلنين عن تمسكهم بنضالهم حتى نيل حقوقهم معتبرين أنهم تجرعوا الويلات والماسي في الأسابيع الماضية وسجن زملائهم بسبب مطالبتهم بحقوقهم.

 

يتمسك العمال بحفظ العهد لزملائهم المسجونين ، ويتابعون عن كثب أخبارهم أولا بأول ، ويأملون في أن يجدوا من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مناصرة و أن يتدخل سريعا من أجل انصافهم.

 

يذكر العمال المفصولون القادة الأمنيين والسلطات الإدارية أن عجلة الزمن تدور وأن الأحوال لاتدوم وعليهم أن يرقوا  لهم وينصفوهم بدل التنكيل بهم وسجنهم لمجرد أن طالبوا بإنصافهم.

 

واعتبر العمال أن سجن زملائهم هو لغز محير أن يتم سجن عمال جلسوا أمام مقر مؤسستهم يطالبون بإنصافهم داعين كافة الأحرار والصحفيين والبرلمانيين والحقوقيين إلى مساندتهم في رحلة البحث عن الحقوق الضائعة.