معركة المدرسين والمنطقة الحرة...من ينكسر؟
الأربعاء, 14 فبراير 2018 00:36

altشكلت احتجاجات الثلثاء لمدرسي العاصمة الاقتصادية نواذيبو رسالة بالغة التأثير في أن غضب المدرسين قد بلغ ذروته حيث وصف بعض العارفين بحراكهم بأن مظاهرة الثلثاء الأضخم.

 

شرارة الاحتجاجات القوية يبدو أنها لم تحرك ساكنا لدى المنطقة الحرة مما يشي بأن حبل الود فيما يبدو انقطع وفترة الهدنة انقضت بين المدرسين والمنطقة الحرة بعد أن صعدت النقابات من نبرتها والتزمت المنطقة الحرة الصمت المطبق ازاء الغضب المتزايد للمدرسين.

 

عارفون بدهاليز المنطقة الحرة يرون بأن الأخيرة ربما اتكئت على سند قانوني في قضية رفض الاستصلاح بعد أن منحت أزيد من 560 قطعة أرضية للمدرسين ودفعوا لها مبلغ 30 ألف اوقية عن كل قطعة أرضية ، وبات المكان محددا لكافة المستفيدين.

 

فيما يتساءل المدرسون عن مبلغ 17 مليون هو نتاج حاصل منح 568 من القطع الأرضية وهو أرخص ثمن لقطعة أرضية في عاصمة البلاد الاقتصادية يقول أحد مقربي المنطقة الحرة.

 

وفيما يبدو أن قضية بيع القطع الأرضية من قبل بعض المدرسين هي ورقة يتم الحديث عنها بشكل واسع في بعض الأوساط وسط تقليل النقابات من قيمة هذا الطرح، واعتبار النسبة المباعة تؤول إلى الصفر.

 

مايثير الاستفهانات هو تغير نمط التعامل مع المدرسين فاحتجاجات الأيام الأولي كان التعاطي بحسب النقابيين مسؤولا وباب  المنطقة الحرة مفتوحا لكن تعامل اليوم مختلف ولغته مغايرة ، ونبرة الرفض فيه بادية ومعبرة في نفس الوقت بحسب المدرسين.

 

ماهو مؤكد أنه لايلوح في الأفق أي مؤشر في حلحلة القضية التي وصلت إلى أفق مسدود بعد أن ظن الجميع أنها حسمت بعد أن دخل رئيس الجمهورية على الخط وأشرف شخصيا على تسليم الرخص في حفل نواذيبو الشهير في 24 ابريل 2017.

 

غير أن السؤال المحير هو السناريوهات الممكنة حاليا ، وماإذاكانت النقابات ستسنزف كل أسلحتها وتشرع فوريا في الإضراب والإحتجاج وهو السناريو الذي أعلنته إلى حد الساعة في بياناتها المنشورة.

 

أم أن المنطقة الحرة تريد إظهار حقيقة النقابات وكونها تريد الضغط بشكل كبير عليها وتريد فقط كسب المزيد من الوقت بعد مرور أزيد من 8 شهور على منح القطع الأرضية من قبل الرئيس في نواذيبو.

 

ولم يعرف مسار نهاية الأزمة وماإذاكان سيفضي إلى شلل العملية التربوية وتنتهج الحكومة الصمت بعد أن باتت محرجة فلا يمكن بعد رئيس الجمهورية الحديث.

 

نازلة نواذيبو إذن تحتاج إلى البحث عن حل في ظل غياب بوادر حلحلة وتمسك كل برأيه دون وجود وسيط للتدخل وإنهاء الأزمة التي قد تكون لها اتبعاتها على مستقبل التلاميذ في وقت حساس من السنة الدراسية واقتراب الامتحان النصفي.

 

سيد ابراهيم ولد الداه