لماذا أخفقت السلطة في تشكيل جناح سياسي بنواذيبو؟

أحد, 23/02/2025 - 21:56

بعد استحقاقي 2019 و2024 الرئاسيين والذين أخفق فيهما الرئيس محمد ولد الغزواني في النجاح في مدينة نواذيبو بشكل واضح وتكررت الإخفاقات دون أن يتم إيجاد حلول سياسية تتجاوز هذه الإخفاقات وتمتص الغضب المتزايد لسكان المدينة.

 

ورغم مرور عديد الرؤساء المتعاقبين على الحزب الحاكم إلا أنهم أخفقوا جميعا بمن فيهم الرئيس الحالي في تجاوز إرث وتركة أسلافه في حلحلة نازلة نواذيبو،والتأسيس لعمل سياسي جاد يمكن أن يسهم في شعبية للرئيس.

 

تواصلت الإخفاقات مرة تلو أخرى أو مايصفها البعض "النكسات" للحزب الحاكم سواء في نسخته 2018 أو في نسخة الإنصاف على مستوى نواذيبو دون أن يتم تجاوز الإرث ،وتشكيل جناح سياسي قادر على تجاوز التحديات.

 

ويكمن الإخفاق في إيجاد واجهة سياسية محلية قادرة على النهوض بالحزب ،وهي الكلمة التي وردت من قبل مدير الحملة الرئاسية يحي الوقف حين أكد عقب الانتخابات الرئاسية أن نواذيبو بحاجة إلى قيادة جديدة سياسية للحزب وهو مالم يأخذه رئيس الحزب الحاكم الحالي على محمل الجد وبقي الحزب غائبا عن المشهد السياسي في نواذيبو.

 

لا حضور للحزب الحاكم في مواكبة الرئيس وفي السعي لفك العقدة مع الانتخابات إلا حينما تقترب وهو ماجعل حسمها شبه مستحيل بل في غالب الأحيان يخسر كما هي وضعيته في 2024 وقبلها 2023.

 

مضت المأمورية الأولى بنفس الوتيرة كما أن أداء مديري المؤسسات العمومية لم يكن بتلك الجودة مما أوجد نقمة على الرئيس وحزبه كما هي تماما النقمة على المنطقة الحرة.

 

ويرى عارفون بالحزب أنه كان يفترض في رئيس الحزب الحاكم الجديد أن يمنح نواذيبو أولوية غير أن زيارته الأخيرة أحدثت من الضجيج والغضب في صفوف القيادات مالم يحدث في السابق قبل أن يتوارى الجميع عن الأنظار.

 

وضعية نواذيبو السياسية ربما لاتختلف عن وضعيته الاقتصادية وتحدياته متمثلة في ضعف الخدمات وصعوبة الولوج إليها ومعاناة قطاع الصيد والبطالة وهي أمور في الغالب تستثمرها الأطراف المناوئة وتجد فيها الفرص الذهبية في تسويقها كما وقع في الحملة الرئاسية الأخيرة والتي خسر فيها الرئيس المدينة للمرة الثانية.

 

إذن فيما يبدو أن الجناح السياسي في نواذيبو مايزال ضعيفا ،ولايلوح في الأفق على الأقل مؤشر على قرب الصحوة بعد توالي النكسات السياسية في عديد الاستحقاقات وهو ما أوجد نقمة كبيرة غالبا مايدفع الحزب ثمنها في كل استحقاقات قادمة.

 

 

French English

إعلانات

إعلانات