
شكلت ندوة حزب الصواب الأولى من نوعها في تاريخ نواذيبو أو على الأقل منذ عقود من الزمن بداية فعلية لإطلاله الحزب ذي الميول البعثية بواجهة شبابية ،وهذه المرة بعباءة سياسية.
إختار الشباب الحاملين للفكر البعثي افتتاح ندوتهم بأحد رموز الأدب والنضال شاعر الأرض فاضل أمين ، ودعوا مختلف المشارب على مائدة الأدب المغلف بعباءة البعث وفكره ورموزه في أمسية احتضنتها مدينة نواذيبو مساء السبت.
بدا حماس الشباب كبيرا في الاستدلال بأفكار البعث وربما ترويجها في قالب أدبي وفكري من تحت عباءة حزب الصواب فيما اعتبر نوعا من السعي إلى مد الجسور إلى رفاق الأمس ممن غادروا الحزب وهي ربما الرسالة التي أراد المنظمون إرسالها من النشاط الثقافي.
أنصار الحزب من كوكبة شبابية فيما متشبعة بالفكر ،وتواقة إلى السعي إلى التغلغل في أوساط الشباب بطرح فكري في زمن يقول البعض فيه إن الإيدلوجيا سقطت وأفل نجمها غير أن طموح الشباب أكبر في الترويج لمشروعهم السياسي في عاصمة الاقتصاد والبحث عن فرص لتسويقه.
بدت فعالية الشباب وإصرارهم أقوى من بقية التيارات حيث عرف الحزب في الفترة الأخيرة صحوة وصفت ب"المفاجئة" في السنة الأخيرة بعد تربع الشباب على قيادته،وباتت بياناته حاضرة بقوة عبر الإعلام وهي المرة الأولى التي يكون فيها للحزب وجود بهذا الحجم ،وربما يسعى الحزب بعد مؤتمره الأخير الذي عرف صعودا لافتا لبعض القيادات الشبابية إلى الصف الثاني في الرهان عليها من أجل لم شمل الرفاق وإعادتهم إلى حضن التيار بعد فرقة سنين.
وقرأ كثيرون في نشاط الحزب الأخير في نواذيبو مساعيه على التأكيد على خلفيته والسعي إلى استقطاب الخارجين من رحمه وأن يرسل لهم رسالة مفادها أن الوقت حان من أجل العودة إلى رحاب الحزب فهل ستنجح جهود الشباب في إقناعهم؟