
استفاد الإداري والوالي السابق لداخلت نواذيبو ماحي حامد من حقه في التقاعد اليوم الأربعاء 31 دجمبر 2025 بعد مسار طويل في الإدارة الإقليمية استمر أزيد من 3 عقود من الزمن تغلغل فيها الإداري في دهاليز الداخلية وبات أحد رموزها البارزين.
ولد حامد عين واليا على نواذيبو في 4 يناير 2023 خلفا للإداري السابق يحي الشيخ محمد فاضل، وكانت هي أخر محطة للرجل في مساره في سلك الوظيفة العمومية والذي استلم رسالة تقاعده في أكتوبر الماضي.
الوالي الذي حمل الرقم 39 في تاريخ ولاة نواذيبو شكلت مدينة نواذيبو أحد المحطات في مساره المهني الطويل والذي شمل عديد الدوائر الإدارية بموريتانيا
يوصف الوالي بكونه من أبرز الأطر في وزارة الداخلية وشغل مناصب كبيرة فيها منها مدير الإدارة الإقليمية قبل أن يعين في منصب والي داخلت نواذيبو قبل 3 سنوات بالضبط.
ظهرت بصمات الوالي على مكتبه في ولاية نواذيبو الذي ظهر في حلة جديدة بعيد وصوله حيث تمت تهيئته وتجهيزه عكس الوضعية السابقة التي كان فيها قبل الولاة السابقين.
كما تم إنشاء مسجد في الولاية للمرة الأولى وغادر والمسجد لايزال قائما وأصبح بإمكان عمال وطاقم الولاية تأدية الصلاة فيه.
كما تم إنشاء طريق خاص بذوي الإعاقة في الولاية وهو مالقي ترحيبا من قبل البعض،وهي أمور غادر الوالي يوم تقاعده وبقيت بعده للوالية الجديدة للولاية القادمة من نواكشوط الشمالية.
كما كرم الوالي في 2023 المتفوقين في المسابقات الوطنية كخطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولاية لكنها أيضا كانت الأخيرة أيضا حيث لم تتكرر التجربة على الإطلاق.
ورغم مسار الوالي المهني وتجربته الطويلة في الإدارة الإقليمية إلا أن ملف الخدمات بمدينة نواذيبو ظل يرواح مكانه حيث مازالت انقطاعات المياه والكهرباء مستمرة حتى بعد زيارة الرئيس أمس لنواذيبو ساعات قبل تقاعده.
وبالرغم من سلسلة زيارات الوزراء المكلفين بالخدمات وعقد سلسلة اجتماعات إلا أن الملف لم يجد حلولا جذرية ، وظلت أصوات المواطنين تنادي بالمطالبة بتوفير هذه الخدمات وتحسينها في عاصمة الاقتصاد والثروة بموريتانيا.
ولم يستطع الوالي حل هذه المعضلة بل ظلت الأصوات تتردد في وسائل الإعلام منددة بعدم توفر الخدمات الأساسية في عاصمة الاقتصاد بموريتانيا في ظل اتهام للسلطات بالتقصير في متابعة الملف بالشكل المطلوب.
ورغم الجهود التي بذلتها السلطات المحلية إلا أن ملف الخدمات ظل هو الحاضر الأكبر في الإعلام وأصوات الشعب تتعالي بضرورة توفيرها ومع زيارات الرئيس في كل مرة.
تميزت فترة الوالي ماحي حامد بوجود صراع قوي بينه والعمدة النائب القاسم بلالي أخذ أشكالا مختلفة طيلة السنوات الثلاث التي قضاها الوالي ،ووصل في السنة الأخيرة إلى نقطة اللاعودة.
وقد خرج الصراع إلى دائرة الضوء وبات حديث الجميع مما ألقى بظلاله على التنمية وربما وصل صداه إلى دوائر صنع القرار، فيما قاطعت البلدية فترات زمنية أنشطة الولاية وقبلها حرمت من مجرد إلقاء كلمة في افتتاح في نشاطات رسمية.
الصراع الذي لم يعد يخفي على أحد في السنة الأخيرة من فترة الوالي كانت له تبعات كبيرة على مستوى التناغم بين البلدية والولاية والتنمية دون أن تتمكن الحكومة من حسم أمره وتركته إلى حين تقاعد الوالي.
واجه الوالي المتقاعد عديد الأزمات بنوع من الاحتواء لها خصوصا الاحتجاجات التي في الغالب مايتعامل معها بحكمة ودون اللجوء إلى التصادم،ولعل حراكات البحارة والصيادين خير دليل.
عشرات إن لم نقل مئات المظاهرات في فترة الوالي المتقاعد لكنها في الغالب مايتم التعامل معها بمرونة وحوار حتى تنتهي دون لجوء الأمن إلى تفريق أصحابها.
وماميز فترة الوالي المتقاعد هو غياب صدامات بين الأمن والمحتجين حيث أنه في الغالب ماتحضر الشرطة للوقفات إلا في حالات نادرة ومحدودة جدا حين تحاول عرقلة السير أمام الولاية.
ويستذكر الوالي نذر أزمة البكالوريا صيف 2025 حين قرر الأساتذة التوقف في اليوم الأخير من البكالوريا وهو ماجعله يتحرك ساعات الليل ويعقد اجتماعا في الإدارة الجهوية للتعليم الثانية فجرا لتفادي التأثير على الامتحان وهو مانحح فيه بالفعل بعد أن قرر الأساتذة التصعيد وجنبه تبعات احتجاجات في البكالوريا.
وكانت علاقة الوالي المتقاعد مع وسائل الإعلام الخاصة انفتاحية غير أن الميل لديه بشكل أكبر لوسائل الإعلام الحكومية التي خصص ابروتكوله في الاتصال بها في زيارات الوزراء والتظاهرات العمومية.
وفتح الوالي بالفعل بابه أمام الإعلاميين طيلة مشواره لكل الراغبين في لقاءه لكن اقتصر في مقابلاته على الرسمية منها ، فيما غيب الإعلام المستقل في الزيارتين الأخيرتين بشكل لم يتم شرح أسبابه الحقيقية.
.jpg)


(1).gif)


