
حمل أول اجتماع للوالي الجديد أطفيلة بنت حادن رسائل عديدة للإدارية الشابة وأول إدارية في تاريخ ولاية نواذيبو بعد تعاقب 39 واليا رجلا على الولاية بمن فيهم وزراء داخلية سابقون ورموز الإدارة الإقليمية بموريتانيا.
الولاية ذات الثقل الاقتصادي والسياسي وولاية الصراعات بتعبير البعض افتتحت فيها الإدارية خطابها بشكل متوازن ويشي بوضوح الرؤية والكارزيما للإدارية التي استملت مهامها قبل يومين وسط تعتيم إعلامي من قبل سلفها المنصرف.
غير أن الإدارية حمل خطابها الافتتاحي دلالات ورسائل ربما استوعبها الطاقم الإداري ورؤساء المصالح بشكل سريع أو هكذا ينبغي أن يفهموها لأنها كانت بلغة أنيقة وأكاديمية ربما تعيد الأمل في معالجات مختلفة عن الفترة السابقة التي عاشت فيها المدينة صراعا قويا بين الوالي السابق والعمدة.
أول رسالة بعثت بها الوالي الجديد هي رسالة التهدئة والعمل بروح الفريق ،وهو مايعني ضمنيا قطيعة مع الصراعات التي عاشتها المدينة في السنوات الأخيرة والتي عطلت التنمية وقسمت المدينة إلى فسطاطين وهو ما انعكس سلبيا على الأداء بصورة عامة.
رسالة التطمينات كانت واضحة في خطاب الوالي الجديد بأن العهد الجديد سيكون على أساس العمل الإداري، وأن تكون الخدمات هي الفيصل بين الإدارة والمواطنين باحترام كرامته ونجاعة الخدمة وسرعة تقديمها وهي ربما رسالة إلى مسوؤلي مصالح الخدمات (المياه والكهرباء والصحة والتعليم والثقافة...) والذين ربما تعنيهم الرسالة بشكل أكبر بعد أن عانى السكان في السنوات الأخيرة من تردي الخدمات بشكل كبير، ولم تتم معالجتها بالشكل المطلوب بل طغت الوعود على الحقيقة التي يتحدث بها المواطنون.
الرسالة الثانية هي الانفتاح والتعاطي مع مختلف الفاعلين والأطياف وهي رسالة ربما إلى أن الوالي الجديد ليس لديه أي موقف من أي كان فالعمل الإداري يقوم على أساس التعاطي لما يخدم المصلحة العامة بغض النظر عن الموقف.
وهي رسالة يفهم منها أن التصنيفات والشيطنة للبعض لن تكون مجدية بعد أن أخفقت في الحقب الماضية فالشخص يقاس بعمله وليس بمواقفه والإدارة للجميع وليست لطرف على حساب طرف.
فتح الباب أمام المواطنين بدت واضحة في أول اجتماع للوالي الجديد بدا واضحا وتشخيص واقع المرافق للوقوف على التحديات القائمة والعمل على رسم ملامح خطة عملية وهي خطوة إيجابية برأي المتابعين.
غير أن ملفات عديدة في انتظار الإدارية الشابة يتوقع أن تتعاطى معها بشكل إيجابي على غرار ملف المظالم المتجدد والمتراكم في السنوات الأخيرة والملف الاقتصادي الذي يحتاج هو أخر وقتا طويلا للنظر فيه وحسم أموره.
وقرأ كثيرون في الخطاب الجديد ملامح مرحلة جديدة للإدارية الشابة في أهم وأعقد ولاية بموريتانيا حيث الثروة والمال والسياسة فهل بالفعل تكون الإدارية الجديدة نمطا مختلفا عن رفاقها السابقين وتحقق نجاحات في المدينة أم أن حجم الملفات والتعقيدات أكبر مما تتصوره الإدارية؟
.jpg)


(1).gif)


