
حمل تعيين مجلس الوزراء في 31 دجمبر 2025 تعيينا جديدا لأول سيدة إدارية في تاريخ ولاية نواذيبو وحملت الرقم 41 في تاريخ الولاة المتعاقبين على الولاية منذ تأسيس المدينة.
الإدارية الجديدة الشابة تملك مؤهلات علمية كبيرة كما تظهر سيرتها الذاتية،وسبق لها أن درست أستاذة جامعية في مراحل من محطاتها قبل أن تدخل سلك الإدارة 2014.
الإدارية الوحيدة بموريتانيا التي تتربع على عرش الإدارة الإقليمية من بين 15 إداريا يمثلون الرئيس محمد ولد الغزواني في مجمل الدوائر الإدارية في عموم البلاد تحط الرحال في عاصمة الاقتصاد والثروة في موريتانيا في ثالث تجربة لها في مسارها الإداري بعد ولاية انيشيري وولاية نواكشوط الشمالية.
ورثت الإدارية الشابة ملفات عديدة من سلفها المتقاعد لعل أبرزها الصراع القوي الذي كان سائدا بينه والعمدة القاسم بلالي غير أن أول خطاب لها كان واضحا بأنها منفتحة مع الجميع ،وهي رسالة طمأنة إلى الجميع بأن عهد الانقطاعات قد ولى أوهكذا استوعبه الحضور.
بدأت الإدارية في أول اجتماع لها مع القائمين على المصالح الإدارية لتقصي مجمل التحديات القائمة وما أكثرها هشاشة في الخدمات وضعف في وصولها إلى المواطنين ناهيك عن ملف المظالم المتراكم وتبعات تطبيق القانون المعدل للمنطقة الحرة.

واصلت سلسلة اجتماعاتها وزياراتها الميدانية والتي شملت حتى الأن قطاعين من أهم القطاعات الخدمية هما التعليم والصحة واستمعت إلى القائمين عليها وأبرز العراقيل التي تواجهها ،متعهدة بأن تبذل مافي وسعها من أجل التغلب على النواقص.
ولم تفوت فرصة زيارة المصالح التابعة لها وهي رسالة واضحة الدلالة للوقوف على حقيقة هذه المصالح وماتواجهه من نواقص ستعمل جاهدة على التغلب عليها بعمل إداري مشترك.
وتبقى الأنظار مشدودة إلى الولاية لمعرفة طبيعة ماسيترتب على هذه الزيارات ومستوى القرارات التي ستتخذ من قبل الإدارية الجديدة بغية النهوض بالمدينة ومعالجة مجمل الملفات في العهد الجديد.
ورحبت النساء بتعيين سيدة على الولاية ،معتبرين أنها تشكل نوعا من تجسيد التمكين للمرأة بشكل فعلي للسيدات ودخولهن عالم الإدارة الإقليمية من أوسع أبوابه وفي أهم الدوائر الإدارية في البلد فهل بالفعل ستكون الوالي 40 بالفعل استثنائية في تاريخ الولاية ومغايرة تماما لأداء أسلافها السابقين؟ أم أن أنها ستسير على خطاهم؟
.jpg)


(1).gif)


