هل تعيق الأزمات المستفحلة فوز غزواني في نواذيبو في الانتخابات؟

أحد, 12/05/2019 - 13:14

 

تعيش العاصمة الاقتصادية على إيقاع جملة من الأزمات المستفحلة والتي لم تتم حلحلتها في العشرية مما قد يلقي بظلاله على سباق الرءاسيات المزمع في 22 يونيو المقبل.

 

ويأتي في مقدمتها أزمة التسويق والخسائر الفلكية التي تكبدها الفاعلون الاقتصاديون والدولة على حد سواء في ظل شبه تململ كبير في أوساط العاملين في القطاع جراء عجز الوزير الحالي عن فهم الغاز واسرار القطاع ، واستفراد طاقم الوزير السابق  بالهيمنة على  مفاصله دون ان يلمس أي أثر لعمل ملموس للوزير منذ تعيينه قبل شهور.

 

لم يتجاوز الوزير الجديد عتبة زيارات ميدانية لمجمل مؤسسات القطاع ، والاستماع لكافة المشاكل المطروحة فيه ، ولتتزامن فترته مع أحد أكبر الأزمات التسويقية والتي بلغت فيها الخسائر جراء تأخر التسويق قرابة 10 مليون دولار وسط عجز كامل للشركة الموريتانية للتسويق ولجنة الأسعار عن ضبط التسويق وإبقاء الحكومة على مديرها لتتوالى الصيحات والاستغاثات من قبل العاملين في القطاع.

 

القطاع الذي تعهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز في حملة 2009 بأن يصلحه ، وأن تضع الدولة يدها عليه لايزال بعد مرور العشرية يعاني من أزمات يصفها البعض الكبيرة وفي مقدمتها رسم سياسة تسويقية ناجعة ، والعمل بشكل جدي على ضبط قطاع الصيد التقليدي ، وإيجاد مصنفين موريتانين وإنهاء سيطرة الخصوصيين بإنشاء مخازن تبريد مملوكة للدولة ، وإنشاء  صندوق القرض البحري من أجل تمويل الصيادين ، وتجديد الأساطيل ورسم استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار التشغيل على حساب التحصياالتحصيل.

 

 

صحيح قيم في الفترة الماضية بجهود في مجال ضبط القطاع لعل أهمها رقمنة الزوارق ، والعمل على توسيع منطقة الصيادين تفاديا للحوادث البحرية التي غالبا مات تودي بحياة الصيادين ، وتفعيل الرقابة البحرية بشكل جيد غير ان العارفين بدهاليز القطاع يرون أن الإستراتيجية المنتهية كانت للتحصيل بامتياز ، وهو ماتغني به أكثر من مرة الوزير السابق للصيد بأن عائدات القطاع كسرت حاجز مليون دولار.

 

وفي الصيد الصناعي تغولت الصين والاتراك و واصلت شركات دقيق السمك رحلتها فيما كانت وزارة الصيد سخية في توزيع الرخص والتي تتحدث بعض الأنباء عن وصولها إلى أزيد من 40 رخصة دون معرفة السبب الحقيقي في إغراق القطاع ب تراخيص ليس لها كثير مرودية على المدينة ولها تأثيرات بيئية كبيرة لعل أقلها حرمان السكان من هواء نظيف.

 

فيما لاتزال قائمة المظالم في ازدياد ، و تراكمت خلال العشرية من ضحايا الجديدة التي و صفها حزب تكتل القوى الديمقراطية بجريمة العصر إضافة إلى العشرات من المفصولين من الشركات ، واستغاثاتهم   وأصواتهم المبحوحة طلبا الإنصاف إضافة إلى مشاكل الخدمات المطروحة بإلحاح كالانقطاعات المستمرة للماء والكهرباء والتي تحولت إلى سمة ميزت السنوات الأخيرة.

 

وليس بعيدا عن قاءمة المظالم تتجدد أزمة عمال المعادن وتلوح في الأفق في ظل انسداده ومساعي من الشركة في تقليم أظافر العمال ، وانتهاج سياسة العقاب والتصفية من أجل إسكات الأصوات الرافضة لعدم تلبية المطالب ، وهو ما سيكون له تأثير بالغ على التصويت لمرشح السلطة في العاصمة الاقتصادية نظيرتها المنجمية أي ان حوالي 7000 عامل قد لا يصوتون ان لم يتم حل المشكلة.

 

ومع كل هذا يقلل أنصار غزواني  من قيمة هذه الأزمات ويعتبرون المرحلة القادمة نقطة انعطاف في مسار البلد ، ويبشرون بغد أفضل تشيع فيه العدالة ، ويبزغ فيه فجر التغيير ، ويحدث فيه الإنصاف وياتي  التقارب بين ومجمل القوى السياسية على حد تعبير أحد الداعمين لغزواني.

French English

إعلانات