لماذا الصمت الرسمي عن أزمة التسويق بمدينة نواذيبو؟

سبت, 17/08/2019 - 17:47

ارتفعت أصوات الفاعلين في قطاع الصيد التقليدي جراء عجز لجنة الأسعار التي شكلها وزير الصيد الحالي الناني اشروقه قبيل مغادرته القطاع في تغييرات 2018 عن تسويق المخزون السمكي وتراكم دون ان يتم التعامل مع العروض الثمانية التي وصلت اللجنة والتي كان بحسب عارفين ان يتم اختيار أحدها من أجل التخلص من المخزون ، وتفادي تراكمه بعد مرور بضع أسابيع من الافتتاح.

 

ويرى فاعلون أن اللجنة كان يفترض ان تتعاطى مع أحد العروض، وتبيع الكميات من اجل إفساح المجال أمام كميات جديدة ، وتفادي خلط الأوراق و التسبب في اندلاع أزمة تسويق باتت كل مظاهرها بادية لمن يعرف القطاع ويدرك كنهه.

 

ورغم ان المعطيات تشير إلى ان المخزون الحالي كسر حاجز 5100 طن ويتوقع أن تزداد الكميات مع ضعف في الطلب هو السبب في عدم قوة الأزمة غير أنها مرشحة في ان تتعمق مع تضاعف الطلب في ظل تجاهل رسمي للأزمة ، وعودة مهندس وقائد القطار وزير الصيد الجديد الذي يعرف قبل غيره الواقع الذي ترك فيه القطاع ، وما حل به في الشهور الثمانية التي أداره رفيق دربه الوزير السابق يحي ولد عبد الدايم وجملة الخسائر التي ارهقت الفاعلين وشكلت بالنسبة لهم ضربة موجعة لم يتعافوا منها إلى حد الساعة.

 

الأزمة التي تكشفت معالمها بشكل واضح لم يتم لحد الساعة التعامل معها بالشكل المطلوب في ظل ارتفاع أصوات الفاعلين في تدخل سريع من الوزارة من اجل ضمان الحيلولة دون تكرار  سيناريو ما حدث في السنة الماضية والذي كلف الدولة خسائر بعشرات الملايين من الدولارات.

 

لم يتحرك لحد الساعة الوزير الجديد والذي يستلم القطاع واسترانجيته التي  أقرها انتهت علاوة على قرب تجديد الاتفاقيات مع الاوروبيين واستقواء الشركات الأجنبية بشكل لافت في ظل صيحات في إعادة النظر في طريقة التسويق وتعهد الرئيس المنتخب بإعادة هيكلة الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك ، وتوفير الدعم للصيادين.

 

لم يتضح لحد الآن طبيعة المرحلة القادمة في ظل إعادة الثقة في أحد الوزراء ا لممسكين بمعظم الملفات الجوهرية في القطاع الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد الوطني، والذي عاني كثيرا في العشرية من جملة من التحديات في شقيه التقليدي والصناعي لعل أبرزها عجز الوزير السابق الحالي الناني اشروقه و اخفاقه في تحديد سياسة تسويقية ناجعة حيث تعددت أزمات التسويق في العشرية بشكل كبير.

 

 يرى العارفون بالقطاع ان أولوية الأولويات هي تحديد سياسة تسويقية ناجعة ثم إنشاء مصانع تبريد مملوكة للدولة ، وتوفير الدعم للصيادين ، ومرتنة التصنيف وتمهين القطاع وغربلته ناهيك عن تجديد الأسطول الوطني في الصيد الصناعي ، وإعطاء البحارة كامل حقوقهم ، وإعادة النظر في الاتفاقيات مع الصين والأتراك من اجل إعطاء الأولوية البحار الموريتاني وكذلك تحييد مصانع دقيق السمك واخطارها.

French English

إعلانات