مستثمرو الصيد وضمور الجانب الاجتماعي لمؤسساتهم

ثلاثاء, 21/01/2020 - 12:08

 

لم تتح لي فرصة للتعرف عن قرب بالمستثمرين في قطاع الصيد بالعاصمة الاقتصادية ؛ كما  أتيحت بفضل الأيام الوطنية للتشاور حول الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصيد البحري التي شارك فيها العشرات من رجال الاستثمار حيث استمعت لمداخلات جلهم و مما لفت انتباهي هو سطحية النظرة الاجتماعية لأرباب الاستثمار في العاصمة الاقتصادية.

كادت رؤاهم الاجتماعية تتطابق رغم أنهم لم يأتوا بها إلا في معرض لفت الإنتباه والاغراء للشركاء وخاصة الدولة فقد جاء تصورهم الاجتماعي  ضامرا وفقيرا بل و سطحيا -بالنظر الى مؤسسات ذات أرقام مالية فلكية - حيث حرص المتدخلون من المستثمرين الوطنيين على القول :إن أي مضايقة لهم في القطاع سيتضرر منها الساكنة وخاصة في أحياء الترحيل الذين -حسب زعم المستثمرون- يعتمدون عليهم في مأكلهم ومشربهم وملبسهم وحتى الهواء الذي يتنفسون .انتهى الاقتباس 

شكلت هذه العبارة ما يشبه الايدلوجيا لكن نظرة تحليلية لها تكشف دون عناء قصورها وغرقها في السطحية والتقليدية

فكيف غفل هؤلاء أو تغافلوا عن جوانب اجتماعية اكثر مسدا لحاجة الساكنة من شهوات البطن ؟
و في هذا السياق دعوني ألفت أنظار هؤلاء إلى أن خلق فرص العمل وتشييد المدارس ورعاية المتميزين وأبناء الطبقات الهشة كلها عوامل اجتماعية أهم بكثير من سد خلة الجوع والعطش .

فعلى مستثمري قطاع الصيد أن يحرروا أنفسهم من نظرة الشفقة والعطف ويعلموا أن الجانب الاجتماعي لمؤسساتهم هو واجب وطني وضرورة اقتصادية  قد تكون أكثر أثرا لهم وللجميع فلا مناص من تجويد نظرتهم الاجتماعية وارتقاء بها إلى مجالات أشمل .

 

بقلم محمد جبريل

French English

إعلانات