حكيم...النقابي الشاب الذي قارع أباطرة القطاع وخطف الأنظار

أربعاء, 08/07/2020 - 21:32

"قاسيت الأمرين، واكتويت بألوان من المعاناة على متن البواخر،وفصلت أكثر من مرة لكنني تمسكت بفلسفتي في رفض الظلم و الإنحناء لأي كان".

 

بهذه العبارات استهل النقابي الشاب الشيخ ماء العينين ولد الحسن الملقب "حكيم" حديثه ل"نواذيبو-أنفو" عن مشواره في قطاع الصيد على مدى أزيد من 22 سنة متواصلة.

 

يقول النقابي الشاب إنه وكغيره من الشباب الحالمين بمستقبل زاهر وفي نهاية التسعينيات قرر أن يلتحق بقطاع الصيد كبحار يحدوه أمل كبير في التجربة وأن يكسب منها ويبني مستقبله.

 

لكن أحلام الشاب اليافع اصطدمت بماوصفه ب"الماسي" في عباب المحيط وهو يواجه أقسى الظروف دون رحمة ولاهوادة على متن البواخر لقاء راتب لايسمن ولايغني من جوع حسب وصفه.

 

واصل الشاب عمله في القطاع ولم يكن محببا دوما من قبل الشركات نتيجة اصراره على رفض الظلم ومقارعة أصحابه واكتوى بالفصل عديد المرات لكن أشعل فيه مرارة الحرمان وصلابة الدفاع عن رأيه فيما عاينه وعاش فيه.

 

يستذكر الشاب البحارويروي بحسرة في احدى رحلاته في احدى البواخر حين صعد على متن الباخرة فتصور أنها خردة من الحرب العالمية الثانية ، وتعج بالصراصير إضافة إلى الأوساخ فلم يعجبه الوضع لكنه كابد وصبر.

 

مع شروع قبطان في أخذ حصته من السمك عمد الشاب إلى محاكاته وأخذ حصة قبل أن يعمد إلى استدعائه متسائلا عن السبب؟ فأخبره أنه مواطن ويحق له الإستفادة فكان أن استفاد زملاءه حصصا من الأسماك.

 

يرى الشاب النقابي أنه عايش ماسماه ب"الديكتاتورية" في البواخر بحسب تجربته حيث أن البحار الذي يعي الحقوق غير مرحب به ، ويشكل ابعاده صمام أمان للشركة لتفادي نشر الوعي.

 

يصف الشاب النقابي تعاطي الشركات البحرية مع البحار بأنه مبني على تطبيق الأوامر دون الخوض في التفاصيل معتبرا أنه يرفض الديكتاتورية ووقف مرات في وجهها ودفع الثمن بالفصل

 

يرى الشاب النقابي أنه بصورة عامة يعيش البحارة واقعا صعبا وهم يخوضون غمار الرحلات في عباب المحيط مقابل أجور هزيلة في الوقت الذي لو تم تطبيق القوانين لحصلوا على رواتب مجزية ومغرية.

 

واقع أذكى في الشاب التمرد والرفض بعد أن كابده أزيد من عقدين الزمن ،وباتت مداخلاته أمام الوزير والسلطات والتي حققت عشرات الاف المشاهدات ووصفه البعض ب"النقابي الثائر".

 

يرى الشاب النقابي أن فكرة انشاء نقابة راودته برفقة زملاء له في 2011 وحملت اسم "رباط المرابطين" مستقيا الإسم من البعد التاريخي ومن أجل أن يكشف الواقع الهش الذي يعيشه البحارة وواكبه هو بنفسه فليس من رأى كمن سمع.

 

 أن تغيير الواقع المزري الذي يعيشه البحارة يتطلب أولا ادراك بعض المغالطات التي يتم الترويج لها فراتب البحار هو 37500 وبجميع العلاوات يصل 65000 أوقية قديمة في ظل غلاء الأسعار ، معتبرا  أن أرباب العمل يخفون العقود التي يتم ابرامها مع الشركاء الأجانب ويدفعون رواتب زهيدة للبحارة بالرغم من تحقيقهم أرباحا فلكية لم يمنحوا أبسط حق للبحارة واصفا الأمر ب"الظلم البواح".

 

 

French English

إعلانات