ماذا وراء إرسال أضخم بعثة إلى المنطقة الحرة بعد شهر من شغور منصبها؟

خميس, 17/09/2020 - 08:31

يتساءل الكثير من المتابعين للشأن المحلي عن طبيعة مهمة أضخم بعثة تصل المنطقة الحرة منذ إعلان تأسيسها قبل 7 سنوات في توسعة ميناء نواذيبوالمستقل بحضور رئيس الجمهورية السابق ووزرائه والسلك الدبلوماسي.

 

ووفق المعلومات فإن الحكومة دفعت بخمس وزراء تربطهم صلة وثيقة بالمنطقة الحرة وفي مقدمتهم وزراء الاقتصاد والإسكان والتجارة المرتبطين جوهريا بعمل المنطقة الحرة إضافة إلى مدير الضرائب والجمارك والكهرباء.

 

وقرأ كثيرون أن الشعار المرفوع هو سبل تطوير المنطقة الحرة غير أن الحقيقة هي إعداد تصور نهائي سيطبق في نهاية المطاف من قبل رئيس الجمهورية الذي بدأت الصورة الحقيقية تتكامل عنده منذ زيارته الأخيرة إلى المدينة عن المشروع.

 

لكن السؤال الأكثر أهمية هو عن سر وضخامة البعثة الوزراية والتي رأى فيها البعض رسالة بالغة الدلالة في التمسك بالمشروع واجراء تحسينات وليس الحل الذي يسوقه الشارع ويحلم به البعض مشيرين إلى أنها أنشأت بقانون ولايمكن المساس بصلاحياتها إلا بتغييره وهو مايتطلب فترة زمنية والمرور بالجهاز التشريعي.

 

غير أن يوما واحدا وحفل غداء وعشاء هل سيكون كافيا للإطلاع الحقيقي على مجمل ملفات المنطقة الحرة وبلورة تصور نهائي بشكل سيقدم إلى رئيس الجمهورية لإتخاذ قرار في المنطقة الحرة.

 

بالفعل كان واضحا في رسالة وزارة الاقتصاد وترقية القطاعات الإنتاجية أن مهمة البعثة واضحة وهي المنطقة الحرة فيما اعتبر محاولة من أجل صياغة تقرير نهائي عن وضعيتها سيكون كافيا من أجل أن تتخذ الإجراءات المناسبة بعد مرور أزيد من شهر على شغورها.

 

وتتعدد السناريوهات المطروحة مابين من يرجح فرضية تحويلها إلى هيئة استثمارية وانهاء تبعيتها إلى الرئاسة ونزع أحد الموانئ عنها وتجريدها من صلاحيات النظافة والعمران وإعادة الأخيرة إلى الولاية والنظافة إلى البلدية.

 

إلى من يدعي أنها سيتم تقليص مساحتها الجغرافية لتشمل منطقة الموانئ فقط بدل 54 كلم ، والتركيز على الجوانب الإسثمارية ، وإعادة النظر في نظامها الأساسي ومايتعلق بالرواتب والتحفيزات والعائدات المالية التي تحصل عليها وتقليص أعداد الكادر البشري.

 

ومهما يكن فإن المشروع الذي ظل كما يقول السكان في برج عاجي ، وتعاقب عليه رؤساء ربما حانت لحظة المحاسبة لكي تتم مراجعته واجراء تقييم شامل لكي يعرف ماذا حقق على أرض الميدان وخصوصا لعاصمة الاقتصادية عانت كثيرا في الماضي.

 

فقد أنهى المشروع أحلام العاملين في الملابس المستعملة بعد حظرها نهائيا وحتى السيارات التي كانت توفر فرص عمل لتزداد جيوش العاطلين عن العمل إضافة إلى غياب تشغيل من شأنه أن يمتص الاف العاطلين في عاصمة اقتصادية.

 

وفي المقابل يرد عرابو"المنطقة الحرة" والعارفون بخفاياها إنها أنشأت ليس للمواطن البسيط وإنما لكي تلبي حاجات المستثمر الصحية والخدمية وهو مالا يستوعبه المواطنون.

French English

إعلانات