بعد موته السريري...متى يشكل الرئيس جناحا سياسيا قويا في عاصمة الاقتصاد؟

أحد, 27/12/2020 - 19:06

بعد شبه الموت السريري للحزب الحاكم على مستوى العاصمة الاقتصادية نواذيبو وتواريه عن الأنظار على الأقل في العاصمة الاقتصادية بات السؤال محوريا عن جناح الحكومة السياسي في المدينة وسر تفويت الفرص على الرئيس.

 

ورث الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني تركة سياسية ثقيلة من سلفه المغادر وضعفا قويا للجناح السياسي وهزائم قوية لحقت بالحزب الحاكم  كان أخرها انتزاع بلدية نواذيبو بعد أن وصفها وزير التعليم العالي الحالي سيدي ولد سالم ورئيس الحملة أنذاك ب"متت" وخسرها في مقابل فوز ساحق لعمدة المدينة وتربعه الكامل على عرش البلدية بعد 20 سنة إلى جانب انتخابه نائبا في البرلمان.

 

وكانت الصدمة قوية مع الانتخابات الرئاسية الماضية حيث خسر الرئيس المدينة سياسيا بالكامل في مقابل صعود قوي للنائب البرلماني بيرام الداه أعبيدي وبفارق 4000 صوتا ورغم كونه درسا سياسيا كان يفترض أن يبدأ علاجه مباشرة  إلا أن الجانب السياسي في المدينة ظل ضامرا وشبه منعدم من الناحية الواقعية.

 

ومع التغييرات المرتقبة تشرئب الأعناق إلى القصر الرئاسي لمعرفة طبيعة الخطوات وهل ستأتي بتعيينات بخلفيات سياسية في المدينة من شأنها أن توطد للحكم وتسهم في صحوة جناح النظام السياسي بعد أن ظل طيلة الفترة   عاجزا عن اصدار بيان أو عقد إجتماع كأقل جهد.

 

ويرى داعمون للرئيس محمد ولد الغزواني أن الوقت حان من أجل التأسيس لتشكيل جناح سياسي قوي يكون المنطلق نحو التحضير للاستحقاقات القادمة بدل الضعف السياسي الحاصل في عاصمة اقتصادية ترمقها عيون الساسة ويراهنون عليها.

 

ويذهب هؤلاء إلى ضرورة ضخ دماء جديدة ، وتحريك بوصلة الحزب الحاكم الميت سريريا والذي انشغل رئيسه بفوبيا تعيين المستشارين دون أن يكون له دور في تحريك الساحة السياسية وتجاوز إرث العشرية الثقيل بعد مرور قرابة سنة على تسلمه مقاليد الحزب.

 

وتبقى نواذيبو مدينة استثنائية لم يكلف رئيس الحزب نفسه مجرد زيارتها أو وضعها على أجندته أو حتى إدراج بعض أطرها ضمن قائمة مستشاريه الكثر فماهو السبب؟

 

ولم تتم مراعاة الأطر الجدد الملتحقين بدعم الرئيس محمد ولد الغزواني والذين يرون أنه في حال فتح الباب أمامهم فإن المعادلة السياسية ستتغيرفمنهم شباب ومنتخبون يملكون الخبرة والتجربة فماهو سر تجاهلهم؟ ومتى سيجدون الحفاوة؟

 

واقع الركود السياسي للحزب الحاكم أيضا ينسحب على مجمل الأحزاب في المدينة والتي غابت عن الساحة ولم يعد لها أبسط تأثير ولم تواكب هموم ومشاغل المواطنين.

French English

إعلانات