8 مارس نواذيبو بين الإقصاء والتهميش /فضيلي هيداله

ثلاثاء, 09/03/2021 - 18:08

 في هذا الزمن الرديء يختلط الحابل بالنابل،حيث تقرأ وتسمع كل يوم عن رجال ونساء يتم تكريمهم/ن لدورهم/ن الانساني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والوطني في خدمة شعبهم ووطنهم ،وأحياناً كثيرة وانت تقرأ الأسماء أو تسمع عنها، لا تعوزك الفطنة أو الذكاء لكي تدرك ان المكرمين/ات ولجوا ونالوا شرف التكريم ليس من خلال تلك الأبواب المذكورة،بل جزء منه له علاقة بالنفاق والتزلف الاجتماعي وفي إطار ترتيب و\"تسليك المصالح\" وأحياناً تلعب الاعتبارات الشخصية والحزبية والفئوية دوراً لا بأس به في هذا المجال،وبما يفرغ عمليات التكريم تلك من مضمونها ومحتواها،وبما يجعل احتفالات التكريم تلك عرضة \"للتنكيت والتطقيس\" من قبل الكثيرين من الناس العارفين ببواطن وخفايا الأمور والناس الذين جرى تكريمهم.
ولكن بما أن هذا الزمن على رأي الراحل الكاتب الجزائري الكبير الطاهر وطار هو زمن حراشي فكل شيء ليس بالمستغرب او غير المعقول،ومن هنا فإن مناضلة كالسيدة رجيية منت الدوكي التي وهبت نفسها   للوطن فهي لا تنطبق عليها معايير ومقاييس تكريم هذا الزمان، فرجيبة منت الدوكي وبدون شهادة من احد حاضرة في كل الأنشطة  والفعاليات الوطنية  في المدينة ومدافعة شرسة وعنيدة ليس عن حقوق المرأة فقط من زاوية ،بل عن حقوق كل المظلومين والمضطهدين، ،قادت  مسيرات وطنية دعماً لصمود المرأة الموريتانية 
و حاضرة بشكل فعال ليس مجرد مشاركة عادية،بل تتقدم وتتصدر الصفوف،وهذا عرضها لتقلد مناصب في المدينة كعمدة بالنيابة للبلدية سنوات عديدة و ممثلة للمرأة من قبل الوزارة فلماذا لا تكرم في عيدها العالمي و في معقل دارها في منطقة انواذيبو الحرة و مثلها كثيرات كفاطمتو منت هيدالة و خدجتو منت احمد شللة المعروفة بتبيلة وغيرهم كثيرات فقد اخترنا لكم العمدة و الوجيهة و المناضلة رجيبةمنت الدوكي لما نحمله من مسؤولية تجاه من أسدى و أعطى خدمات للوطن  
فقد تعرضت المناضلة روجيبة منت الدوكي لإقصاء عن قصد أو دونه و في يومها العالمي ولم تستدعى للتكريم كغيرها 
إمرأة  بهذه المواصفات في هذا الزمن الرديء والحراشي،لا تستحق أن تكرم؟،أما الذين لم يقدموا/ن للمجتمع او الوطن  واحد بالمائة مما قدمت هذه  المناضلة تصبغ عليهم النياشين والأوسمة والالقاب فرسان الوطن  ورموز التضحية والعطاء؟.
 لا يفزع اهل انواذيبو أن تصبغ وتمنح الالقاب  والأوسمة والدروع لأناس لا يستحقونها،بل هذا مصدر سعادة لهم ،أما ما يفزعهم و أن تمنح تلك الالقاب والأوسمة  لمن يستحقونها عن جدارة واستحقاق. 
ومن هنا و من واجب كل القوى الحية  ان تكرم مثل هؤلاء المناضلات ،وفي المقدمة  المناضلة والعمدة السابق رجيبة منت الدوكي ،فهي  مصدر فخر واعتزاز لهذا الشعب وهذا الوطن، وبمثل هؤلاء تسمو وتفخر انواذيبو و موريتانيا. 
هذه الكلمات هي مايمكنني أن أكرم به السيدة رجيبة منت الدوكي وباقي المناضلات في عيدهن العالمي

French English

إعلانات