هل ينجح مدير اسنيم الجديد في استعادة ألق وثقافة الشركة؟

خميس, 11/03/2021 - 22:30

استلم المدير الجديد لـأسنيم المهندس محمد فال ولد أتلميدي مهامه في المدينة المنجمية "أزويرات" وتنتظره تركة وإرث ثقيل من تراكمات عديد المديرين المتعاقبين على الشركة من 2005 -2021.

 

16 سنة مرت على مغادرة المدير الأسبق للشركة محمد السالك هيين ، وتعاقب على إدارة الشركة 9 مديرين من غير المهندسين وفي غالب الأحايين ممن ليست لهم معرفة مسبقة من الشركة.

 

وضع يرى العارفون بعملاق المعادن بموريتانيا أنه أسقط مفاهيم لدى الشركة وأعرافها في الإنضباط والحيوية والبعد عن غير مجالها من الأجيال التي عاصرت ماتصفه بمدرسة اسنيم.

 

استلم ابن الشركة المهندس محمد فال ولد أتلميدي زمام الأمور في مؤسسة خبرها عن قرب وترقى في أهم مناصبها بدء بتوليه منصب إدارة الإستغلال وانتهاء بمنصب الإدارة التجارية وهما منصبان يجعلان المدير الجديد على إلمام بحقائق الشركة والرجل المناسب في المكان المناصب وأول تعيين يأتي بمدير خارج من رحم الشركة وعاصرها ل30 سنة.

 

غير أن المهندس والمدير الجديد أمامه جملة تحديات تعد بمثابة اختبار قوي له في استعادة ثقة العمال وقناعتهم بالشركة التي اهتزت ومفهوم اسنيم المدرسة الذي أوشك على الإختفاء خلال 16 سنة الأخيرة وكيف سينجح في إذابة رواسب الغضب للعمال رغم مناخ التهدئة الذي أرساه المدير السابق المختار أجاي بشهادة مناديب عمال اسنيم.

 

تحدي تجديد وسائل الإنتاج لدى الشركة والذي غاب عن أذهان أسلافه مما جعل الشركة تحقق الأرباح التي تغنى بها مدراء سابقين ولم يوظفوها في اقتناء أدوات ووسائل إنتاج حديثة للشركة لتتقادم وتبقى عتيقة في ظل غياب رؤية واضحة.

 

وفي الوقت الذي حققت الشركة أرباحا خيالية في 16 سنة إلا أن الإستثثمار الداخلي ظل غائبا من قاموسها فمكاتبها في نواذيبو وأزويرات أكبر دليل على ذلك فعملاق المعادن الذي ينفق المليارات عاجز عن تشييد مكاتب عصرية وتغيير الحي العمالي في كانصادو الذي ظل نفس الحي منذ أربعينيات القرن الماضي ماعدا رتوش قليلة فماهو السبب؟

 

ويبقى تصحيح مسار المشاريع البنيوية للشركة خطوة في انتظارالمهندس والمدير الجديد إضافة إلى تحسين جودة المعادن ، ومحاولة إعادة النظر في بعض المواقع الهامة في الشركة من حيث مواقع أطرها.

 

وتحتاج صورة المؤسسة الإعلامية التي تغيرت في العقود الأخيرة حيث بات الجانب الإعلامي ضامرا وعجزت الشركة أن تواكب عصر التقنيات والسماوات المفتوحة في عالم السرعة حيث لاوجود لها إلا نادرا وفي مناسبات محدودة دون معرفة السبب الحقيقي في الخطوة وهل مرده مزاج المديرين المتعاقبين؟

 

French English

إعلانات