
من المقرر أن يحل الوزير الجديد للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي سيدي يحي لمرابط ضيفا على العاصمة الاقتصادية في أول زيارة من نوعها للوزير منذ تعيينه في أولى حكومات الرئيس محمد الشيخ الغزواني في المأمورية الثانية يوليو الماضي قادما من وزارة الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة.
الزيارة هي الثانية لوزير الشؤون الإسلامية منذ 4 سنوات مازال القطاع فيها بحاجة إلى رعاية وجهد إضافي في ظل شبه تململ في أوساط الأئمة جراء تعاطي الوزراء المتعاقبين على القطاع وشبه تهميش لأئمة نواذيبو.
خلال السنوات الأربع الماضية غابت الملتقيات المتعلقة بالشؤون الإسلامية عن مدينة نواذيبو ، وغاب أي وجود على الأقل ودينامكية للوزارة في العاصمة الاقتصادية وريفها المترامي كما تشير المعطيات المتوفرة.
مرافق القطاع في مدينة نواذيبو ليست في أحسن الأحوال فالوزارة تؤجر مقرا منذ عقود وليس في قلب المدينة بل في أطرافها دون أن يفكر أي وزيرمن المتعاقبين في إنشاء مقر خاص بالوزارة ويليق بسمعتها دون معرفة السبب الحقيقي وليست وضعية مرافق القطاع الأخرى في أفضل حال.
المساجد في المدينة التي تزيد على 200 مسجدا وجامعا ومصلى هي الأخرى تنتظر لقاء الوزير لطرح مشاكلها سواء من تفريش أو توفير دعم لها لإعانة الأئمة من غير المكتتبين والذين لايصلون 15 إماما في المدينة.
أما المحاظر -ورغم ماتقدمه- من جهود جبارة في تخريج وتحصين الأجيال إلا أن الوزارة لم تلفت بعد إليها وما تقدمه من ضعف لايرقى إلى حجم التطلعات بالنسبة لشيوخ المحاظر.
وتشير مصادر "نواذيبو-أنفو" إلى أن اقتصار الوزارة هذه السنة في تقسيم إفطاراتها على 125 إماما و125 شيخ محظرة أثار تململ الأئمة وتساءلوا عن السر في الخطوة كما تساءلوا عن السر في عدم اهتمام الوزارة بهم في السنوات الأخيرة وشبه غيابها الدائم وعجزها حتى عن تنظيم الإحياء الرمضاني هذه السنة.
وينظر إلى الزيارة الأولى من نوعها في أن تمكن الوزير من الاستماع إلى الأئمة وشيوخ المحاظر والسعي إلى تخصيص وقت كاف لهم على مدى اليومين، وزيارة بعض مرافق قطاعه للاطلاع بشكل مباشر على الوضعية العامة.
وبالرغم من أن برنامج الزيارة يشير إلى أن الوزير سيصل الأحد ويمكث في المدينة الاثنين والثلاثاء ،ومن ضمن أهداف زيارته الإشراف على محاضرات في شهر رمضان المبارك.