ولد بوسيف...الشاب الذي قارع الساسة ونافس في أول مجلس جهوي

سبت, 02/02/2019 - 23:09

خطف المرشح الشاب عن "تواصل" الشيخ الكبير بوسيف الأنظار في مدينة نواذيبو في أول انتخابات تجري في موريتانيا حول الجهة بعد أن قارع رموز الساسة وفاجأ الرأي العام في نواذيبو.

 

ولد بوسيف يستحث الخطى نحو المنافسة بشراسة على أول مجلس محلي في البلاد وحقق حتى الآن المفاجأة حيث قاربت الأصوات التي حصدها أزيد من 3600 صوت ولايزال الفرز مستمرا.

 

ينحدر ولد بوسيف من مدينة نواذيبو وفيها ولد ذات مساء من العام 1983 ودرس في مدارسها وهو الآن أحد العاملين في قطاع الصيد.

 

استهوت السياسة الشاب الثلاثيني فقرر رفقة بعض زملائه الإلتحاق ذات مساء من العام  2012 في حفل أوفد إليه الحزب رموزا منه كأحد أهم الانضمامات للحزب الإسلامي.

 

واصل الشاب الثلاثيني تقلد مختلف المناصب في الفيدرالية حيث احتل عديد المناصب ليتوج مشواره لاحقا بترشيحه في مقاطعة الشامي عن منصب نائب برلماني في انتخابات 2013.

 

زرعت التجربة  في الشاب التواق نوعا من الحماس ، ومنحته أولى التجارب السياسية التي كان فيها على المحك ، وهو يخطو في منتصف عقده الثالث على أمل أن تعقبها تجارب مماثلة.

 

يرى ولد بوسيف أن الممارسة السياسية فن وتجربة تتطلب من الشخص أن يتعلمها في الميدان وفي مثل حزب "تواصل" تزداد قناعات الأفراد بمشروع مجتمعي ينبني على خدمة الناس مجانا والإحساس بالامهم والوقوف معهم في أوقات الأفراح والـأتراح.

 

مرت السنين الخمسة ، وسطع فيها نجم الشاب الذي بات جليا أن مشواره سيكون واعدا من خلال تقديمه لخطاب سياسي بحت ، وقراءاته العميقة للمشهد المحلي وكونه ضمن كوكبة العاملين في فيدرالية الحزب المعارض في المدينة.

 

غير الحزب المعارض هياكله وأسندت مقاطعة الشامي إلى الشيخ الكبير ولد بوسيف كرئيس للقسم في المدينة.

 

لكن الحلم ظل يكبر والتجربة تزداد ، وحاول الحزب المعارض الذي ظل يخطط ويبحث دوما عن فك شفرة المدينة ، ومحاولة ايجاد موطئ قدم ، وترجمة التواجد في الساحة في مناصب انتخابية بعد 10 سنوات من الميلاد.

 

قرر الحزب مجددا التفكير في شخصيات يدفع بها في انتخابات 2018 وحساباته دوما هي البحث عن مناصب انتخابية ، وانهاء حالة العقم في حصد المناصب الانتخابية  في عاصمة الاقتصاد.

 

لعب الشاب دورا محوريا في التخطيط رفقة أطقم في الحزب عكفت أياما وسهرت في سبيل اختيار مرشحين قادرين على المنافسة وتحقيق المناصب الانتخابية في ظل أكثر الإنتحابات شراسة ومنافسة في المدينة.

 

أخيرا قرر الحزب أن يدفع بالشاب الشيخ الكبير ولد بوسيف مرشحا لمنصب المجلس الجهوي بعد أن كان مقررا لمنصب عمدة بولنوار لكن الحزب في اخر المطاف عدل عن قراره واختاره للجهة.

 

تحدي كبير يدرك الحزب الإسلامي صعوبته وهم يواجهون مرشحين من العيار الثقيل وأزيد من 12 مرشحا ، وانتهج الشاب في حملته خطابا ركز فيه على مساعيه في انتزاع الصلاحيات ، وحلحلة المشاكل العالقة في المدينة.

 

خطاب فيما يبدو أثمر للحزب كثيرا وأهله لأن يقارع في الشوط الثاني على أول مجلس محلي بموريتانيا.

French English

إعلانات