هل ينجح وزير المياه في فك لغز عطش نواذيبو؟

خميس, 21/01/2021 - 18:14

من المقرر أن يؤدي وزير المياه والصرف الصحي سيد أحمد ولد محمد أول زيارة له للعاصمة الاقتصادية نهاية الشهر الحالي أو بداية فبراير على أبعد تقدير بعد أن تأجلت مرات عديدة.

 

الزيارة تعد بمثابة أصعب اختبار للوزير الشاب لعاصمة اقتصادية عانت في العشرية من أزمات عطش خانقة ، وفشل المدراء المتعاقبون على الشركة والوزراء بمن فيهم الوزيرة السابقة الناه مكناس في حلحلة الأزمة لمدينة الثروة والمال بموريتانيا.

 

أنفقت المليارات على القطاع وتم تدشين مشروع تحلية مياه البحر والذي كان يفترض أن ينتهي في يوليو 2018 ويوفر 15000 متر مكعب لكنه إلى الأن لم يتنته منه سوى مكونة واحدة تضخ أقل من 3000 متر مكعب توجه إلى عملاق المعادن وحيه (كانصادو).

 

وفي بولنوار حيث مصدر المياه التي منها تشرب عاصمة الاقتصاد ماتزال عديد الأبار الإرتوازية متعطلة ، وشكل مشكل الكهرباء أكبر عائق تسبب طيلة العشرية في تسارع وتيرة العطش مما جعل الكمية التي تصل المدينة أقل من 20 ألف متر مكعب -رغم أن حاجة المدينة في حدود 30 ألف متر مكعب- عبر أنبوبين أحدهما بات متهالكا ويعود لستينيات القرن الماضي وثانيهما يعرف بعض الإختلالات بشكل كبير.

 

لم يعرف لحد الساعة طبيعة العطش بفعل استمرار الإنقطاعات ، واتباع الشركة أسلوب توزيعها  كحل وحيد بفعل ماتقول إنه عجز في كميات الماء التي يتم انتاجها وتوسع العاصمة الاقتصادية.

 

وبالرغم من الزيارة التي أداها المدير الحالي للشركة في مايو 2020 وانشاء شبكة من الأنابيب على  طول 2 كلم ، ومحاولة تقليص فترات الإنقطاع إلا أن العحز ظل مستمرا رغم أن المدير وعد بأن يضع حدا للإنقطاعات ،وأعد لوائح للأحياء من أجل التواصل معها كلما انقطعت المياه.

 

وماإن غادر المدير العام حتى عادت الأمور إلى مربع الصفر ، وحطمت الإنقطاعات فترات قياسية تصل شهرا وفي بعض الأحايين أزيد من شهرفيما شكلت أحياء الترحيل أكبر مظاهر العطش وتدخلت الهيئات الخيرية من أجل سقاية العطشى في الحي.

 

وبالرغم من أنه في الوقت الذي تشتد وطأة العطش تنتعش حركة بيع المياه وفي بعض الحالات يكسر طن الماء 3000 قديمة دون معرفة الأسباب الحقيقية في أن يكون الحصول على الماء بهذه الصعوبة.

 

والأن تقترب زيارة وزير المياه بعد الوعد الذي أطلقه قبل أسبوع من نهاية2020 بأن العام 2021 سيعرف مشروعا من أجل سقي نواذيب ويبقى السؤال هل ينجح الوزير الشاب في حلحلة مشكل المياه وتوفيره للمدينة؟أم أن حجم المشكل أكبر منه وسيهزمه كما هزم من سبقوه؟

 

وتبقى هذه الأسئلة في انتظار وصول الوزير:

 

ماهي حقيقة مشكل المياه في نواذيب؟ ولماذا أنفقت المليارات في السنوات الأخيرة وازدادحجم العطش؟

هل المشكلة في شركة المياه؟ وطواقهما؟ وهل توجد الرقابة الكافية؟ هل العمال في ظروف حسنة؟

متى تودع نواذيبو عهد انقطاعات المياه بشكل نهائي؟ أم أن الحلم مازال بعيد المنال؟

 

French English

إعلانات